السيد محمد علي العلوي الگرگاني

117

لئالي الأصول

علامتا التثنية والجمع لقولهم : ذلك . ذلكما . ذلكم . فيرد عليه : أنّ ما لا يرد عليها العلامتان هو نفس كاف منفصلًا لا متّصلًا مع الإشارة ، وإلّا كانت العلامة بلحاظ اسم الإشارة ، كما تقبل العلامة إذا اتّصلت بالفعل أيضاً مثل خلقتك وخلقتكما وخلقتكم ، لأنّ مجيء العلامة في هذه الموارد إنّما كان لأجل التغليب من ناحية حالات الاسم والفعل عليها ، والشاهد على ذلك عدم صحّة إلحاقهما مع انفصالها وأفرادها مثل : ك - كما - كم . وممّا ذكرنا في اسم الإشارة والضمائر الغيبيّة يظهر حكم الموصولات وضمائر المخاطب والمتكلّم ، إذ مفاد الموصولات ليس إلّاالإشارة إلى المبهم المتوقّع رفعه بالتوصيف ، فمن جهة كونها للإشارة يكون حكمها حكم الإشارة في جميع ما عرفت ، إذ لا فرق بينها وبين أسماء الإشارات إلّامن جهة كون الداعي في الموصولات هو رفع الإبهام بالتوصيف لا بخصوص الإشارة كما هو الحال في أسماء الإشارات . كما أنّ ضمير المخاطب والمتكلّم وضعت للمواجهة إلى الشخص الواحد أو الاثنين أو أزيد ، ولهذا السبب يكون جزئيّاً ، إلّاأنّ جزئيّتها تتحقّق بالاستعمال ، فتكون هذه مثل أسماء الإشارات في الغايب والضماير في كون الوضع فيها عامّاً والموضوع له خاصّاً ، ولا تخرج عن الاسميّة بذلك ، ولأجل ذلك ترد عليها علامتي التثنية والجمع لكونهما من الأسماء كما لا يخفى على المتأمّل الدقيق . وحيث كانت الإشارة فانية ومندكّة في المشار إليه ، وكذلك ضمير الغائب وضمائر الخطاب في المتعلّق والمخاطب ، فمن الضروري ترتيب آثار المشار إليه والمتعلّق من الابتداء في المبتدأ ، والخبريّة في الخبر ، وغيرهما على نفس