السيد محمد علي العلوي الگرگاني
116
لئالي الأصول
سبباً مستقلّاً لتحقّق القتل ، أو يُراد الاشتراك في تحقّق السبب المستقلّ ، حتّى يكون كلّ واحدٍ منهما جزء السبب فيكون مجازاً من باب تسمية الكلّ باسم الجزء ، فيكون المراد من القتل كنايةً عن سببه ، نظير ما ورد في قوله تعالى : « وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ » « 1 » أي إلى سبب المغفرة . وكيف كان ، فدعوى تعدّد الفاعل والمشار إليه دون الفعل والإشارة ممنوعة كما لا يخفى . كما يظهر ممّا ذكرنا دفع الإشكال من جهة وقوع الإشارات والضمائر الغيبيّة مسنداً ومسنداً إليه ، لما قد عرفت كونهما اسمين وهما مختصّان بالاسم ، ولا حاجة للتوجيه المذكور في كلامه من أنّ المسند إليه وبه هو المشار إليه لا لفظ هذا ، مع أنّه بنفسه غير صحيح لوضوح أنّ المسند إليه وبه يعدّان من أحوالات اللّفظ والكلام من جهة قبول الإعراب والبناء من الرفع وغيره ، فلا معنى لجعل ذلك على المشار إليه وإن كان حقيقة الاخبار عنه وبه متعلّقاً به إلّاأنّه لا يوجب كونه مبتدأً وخبراً ، ولذلك يشاهد وقوع الإشارة تارةً اسماً لكان من النواسخ ، وأخرى خبراً لها ، ولا يكون ذلك إلّامن حيث تركيب اللّفظ والكلام لا من حيث الحقيقة والمعنى كما لا يخفى . وأمّا استدلاله لعدم معهوديّة إلحاق العلامتين بالحرف كما جاء في « شرح الكافية » « 2 » ، بأنّ النحاة اتّفقت على أنّ كاف الخطاب حرف « 3 » ، ومع ذلك تلحقه
--> ( 1 ) سورة آل عمران : الآية 133 . ( 2 ) شرح الكافية : ج 1 / 15 . ( 3 ) لسان العرب : 5 / 9 .