السيد محمد علي العلوي الگرگاني

105

لئالي الأصول

المفهوم على مصداقه الذاتي في الواقع ونفس الأمر وليس بينهما ربط ونسبة في الخارج وإلّا خرج عن كونه مصداقاً لمفهومه . وهكذا في مثل قوله : ( اللَّه تعالى موجود ) إذ ليس موجوديّة الوجود في الأوّل وموجوديّة اللَّه تعالى في الثاني عارضة لهما ، بل يكون عينيّته ، إذ يستحيل أن يتفوّه مسلم - والعياذ باللَّه - بأن يقول إنّ في الخارج ذاتاً مقدّسة فتثبت له تعالى الوجود ، تعالى اللَّه عن ذلك علوّاً كبيراً ، ولأجل ذلك تكون قضيّة ( اللَّه تعالى له الوجود ) قضيّة كاذبة بل إذا قيل بذلك مع الالتفات والتوجّه بما يتضمّنه لعلّه يوجب الكفر ، بل مع الاعتقاد كفرٌ قطعاً لاستلزامه الاثنينيّة والاحتياج ، وتعالى اللَّه عمّا يصفون . بل كذلك في قوله : ( الإنسان إنسان ) فلامتناع وجود الربط والنسبة بين الشيء ونفسه ، وهكذا في مثل قوله ( زيد إنسان ) لوضوح اتّحاد الكلّي الطبيعي مع فرده الذاتي ، فلا معنى لوجود الربط والنسبة بينهما لأنّه يستلزم عدم الاتّحاد في الخارج ، وهو خلف ، بل ومثله في الاتّحاد انطباق الكلّي الشايع الصناعي العرضي مثل ( زيد أبيض ) ومثل ( عمروٌ عالمٌ ) حيث تدلّ الهيئة فيها أيضاً على الهوهويّة . تنبيه : ادّعى المحقّق الخميني - حفظه اللَّه - أنّ الهيئة بمنزلة المعنى الحرفي ، حيث ليس لها استقلال مفهومي ووجودي ، بخلاف المادّة فهي بمنزلة المعنى الاسمي ، ولها استقلال في عالم المفهوم والوجود . ولكن الأولى قياس المادّة والهيئة في المقام بالجوهر والعرض برغم اختلافهما الجوهري حيث أنّ المادّة - كالباء والياء والعين في مادّة البيع - لها