السيد محمد علي العلوي الگرگاني
106
لئالي الأصول
وجود استقلالي بعنوان المادّة ، ويكون مركزاً لورود الهيئات والصور عليها ، أمّا الهيئة فهي بمنزلة العرض ، لأنّ هيئة المتكلّم في أيّ مادّة تحقّقت لا توجد إلّامن خلال المادّة ، ولكن للهيئة وجود خارجي يرد عليها الحركات والسكنات ، وليست كالمعنى الحرفي الذي قد عرفت أنّه ليس له وجود في الخارج قائماً بغيره ، لكونه اندكاكيّاً وربطيّاً ، بل وجوده يعدّ وجوداً فانياً في وجود طرفيه ، إلّا أن يُقال إنّه قصد بذلك إفهام أنّ الهيئة بمنزلة المعنى الحرفي في احتياجها إلى المادّة في التحقّق والوجود لا كونها مثله ، فله وجه . * * * الأمر الثاني : في أسماء المبهمات من اسم الإشارة وكاف الخطاب ، وسائر الألفاظ المماثلة لهما . ففي « الكفاية » التزم المحقّق الخراساني بإمكان القول بأنّ المستعمل فيه فيهما عامّاً وأنّ تشخّصه إنّما نشأ من قبل طور استعمالها ، حيث أنّ أسماء الإشارة وضعت ليشار بها إلى معانيها ، وكذلك بعض الضمائر ، والإشارة والتخاطب إنّما يوجبان التشخّص من قبل الاستعمال وهو الإشارة والتخاطب ، فدعوى كون المستعمل فيه في مثل ( هنا ) و ( هو ) و ( إيّاك ) إنّما هو المفرد المذكّر ، والتشخّص إنّما جاء من قبل الإشارةإلى شخص والخطاب مع فرد غير مجازفة ) ، انتهى كلامه . أقول : قد عرفت من تصريحه اختيار كون الموضوع له في أسماء المبهمات هو العامّ كوضعها ، والخصوصيّة إنّما جاءت من قبل الاستعمال . أمّا صاحب « العناية » فقد اختار كون الوضع والموضوع له فيها عامّاً كأسماء الأجناس ، إلّاأنّه خالف المحقّق الخراساني من جهة كون الموضوع له هو