ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني

بيان حجية الاستصحاب 79

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )

الماء المضاف الممتزج بالماء المطلق الكرّ في هذه المسألة انّ التّحقيق انّ استمرار الحكم تابع جامع لدلالة الدّليل على الاستمرار ثانيا والّا فلا فههنا لمّا دلّ الاجماع على استمرار النّجاسة في الماء المضاف النّجس إلى زمان ملاقاته مع الماء الكثير حكمنا به وبعد الملاقاة فالحكم مختلف فيه فاثبات الاستمرار ح يحتاج إلى دليل فظهر من هاتين العبارتين انّه قائل بعدم دليل على استمرار حكم نجاسة الماء المضاف وانّ الاستصحاب ليس بحجّة في مثله ويرد عليه اوّلا انّ بين هاتين العبارتين تدافعا بيّنا لانّ تسليمه لدلالة الاجماع على استمرار النّجاسة إلى غاية معيّنة كما هو مفاد العبارة الأخيرة مناف لنفيه الاستمرار في العبارة الأولى الّا ان يكون مراده من نفى الاستمرار انتهاء حكم النّجاسة استفاد من دليله عند ملاقاة ذاك الماء الكثير من غير أن يكون لتلك الملاقاة تأثير في نقض حكم النّجاسة لكنّه احتمال بعيد في الغاية بعيد ان يصدر مثله عن مثل ذاك المحقّق المفصّل وثانيا انّ الّذى يستفاد من استقراء الأخبار الواردة في احكام النّجاسات والمطهّرات والأشياء الطّاهرة من أصلها « 1 » انّ الطّهارة والنّجاسة حكمان وضعيّان مجعولان على وجه الاستمرار بمعنى انّ النّجس أو المتنجّس لا يخرجان عن هذين العنوانين الّا بعروض مانع ورافع لهما من تغيير موضوع أو حصول تطهير وكذا الطّاهر لا يخرج عن عنوانه الّا بعروض امر من تغيير موضوع أو ملاقاة نجس أو متنجّس بل لم نجد فردا من افراد دينك الامرين معتمدا بالفوريّة والآنيّة أو موقّتا بوقت معيّن من دون عروض مانع أو احتماله وكلّما يوجد شيء منهما مغيّا بغاية ينحصر غايته في المانع والرّافع بل يمكن القول بانّ حال أغلب الاحكام الوضعيّة الواردة على وجه الاطلاق كذلك ويمكن تحصيل الاجماع وادّعاء تواتر الاخبار معنى على ذلك وثالثا انّ البناء على عدم ثبوت استمرار الحكم فيما نحن فيه من مسئلة تطهير المضاف ونظائرها يقتضى عدم التّفصيل بين الشّكّ في عروض القادح وقدح العارض في هذا المسألة

--> ( 1 ) وتتبّع كلمات الفقهاء صح