ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
بيان حجية الاستصحاب 80
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )
ونظائرها بناء على مذهب المفصّل من اشتراط دلالة دليل المستصحب على استمراره لولا المانع لانّ التّفصيل بين الامرين انّما صدر منه في صورة دلالة الدّليل على الاستمرار وامّا في غيره فقد صرّح بعدم حجّية الاستصحاب مطلقا وعدّ هذه المسألة من القسم الثّانى فلا ينحصر عدم الحجّيّة على مذهبه في المقام في صورة الشّكّ في قدح العارض بل يلزمه ان يقول بذلك في عكسه أيضا مع انّه ممّا لم يقل به أحد بل خلاف الاجماع قطعا فظهر انّ هذه المسألة ينبغي ان تعدّ من أمثلة ما دلّ الدّليل على استمرار حكم المستصحب فيه على وجه الاقتضاء وانّما عرض الشّكّ في المقام باعتبار اجمال المانع كما ذكرناه في أمثلة الصّور الأربع الّتى فرضها المفصّل [ في بيان الجواب عن الإشكال التَّاسع ] وامّا التّاسع فبيان دفعه يتوقّف على ذكر عين العبارة الّتى صدرت من المورد الّذى هو أستاذ الكلّ في الكلّ في شرح الدّروس فنقول انّه ره ذكر في مسئلة الاستنجاء بالأحجار عند قول الماتن ويجزى ذو الجهات الثّلاث ما هذا عين عباراته حجّة القول بعدم الاجزاء الرّوايات الواردة بالمسح بثلاثة أحجار والحجر الواحد لا يسمّى بذلك وباستصحاب حكم النّجاسة حتّى يعلم لها مطهّر شرعىّ وبدون الثلاثة لا يعلم المطهّر الشّرعىّ وحسنة ابن مغيرة وموثقة ابن يعقوب لا يخرجان عن الأصل لعدم صحّة مستندهما خصوصا مع معارضتهما بالرّوايات الواردة بالمسح بثلاثة أحجار وأصل البراءة بعد ثبوت النّجاسة ووجوب ازالتها لا يبقى بحاله والجواب عن الاوّل اوّلا بمنع ظهور الرّوايات في اعتبار العدد في الأحجار لشيوع استعمال هذه العبارة فيما المراد منه تعدّد الفعل لا تعدّد الآلة كما يقال اضربه ثلاثة أسواط والمراد ثلاث مرّات ولو بسوط واحد وقد يقال بالفرق بين وجود الباء وعدمه إذ مع وجود الباء يظهر في التعدّد وليس بقوىّ لشيوع الاستعمال مع الباء أيضا بذلك المعنى ويؤيّد أيضا انّ بعض الرّوايات ورد بلفظ المسحات كما نقل عنه ( ص ) انّه قال إذا جلس أحدكم لحاجة فليمسح ثلاث مسحات وثانيا بمنع دلالتها