ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني

بيان حجية الاستصحاب 78

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )

المتعذّر المذكور في هذا المقام من انّ المراد به الاعتبار الغير الحاصل إذ لا يعقل لتعذّر الاعتبار مدخل في عدم حجّية الاستصحاب ومثّل له بما لو شكّ المتطهّر في كون الخارج منه بولا أو دما مع امكان التّمييز بالمشاهدة وعدمه وكالتّيمّم بما يشك في كونه أرضا أو معدنا كذلك فتوجيه في غاية السّقوط لانّه مضافا إلى كونه خلاف ما هو المتبادر من المتعذّر عرفا لطهوره في العرف في غير الممكن انّ مقابلته بغيره كما وقع في كلام المفصّل موجب لخروج مقابله عن محلّ الكلام في الصّورة المفروضة لانّ الكلام في جريان الاستصحاب وعدمه في صورة الشّكّ في فرديّة الموجود للمانع المعلوم المانعيّة وفي صورة اعتبار حصول التّخصيص لا يبقى شكّ في المقام فليس مجرى الاستصحاب كما لا يخفى وما ذكره هذا الموجّه من عدم معقوليّة مدخليّة تعذّر الاعتبار في عدم حجّيّة الاستصحاب انّما نشأ من غفلته عمّا ذكرناه في جهة تعرّض المفصّل القسمي هذه الصّورة فانّ التّعذّر بالمعنى الّذى استظهرناه له مدخليّة ومناسبة في حجّيّة الاستصحاب وانّما تعرّض له لدفع توهّم المتوهّم حجيته في هذا القسم على النّحو الّذى قرّرناه فمدخليّته انّما يكون في الحجّية الّتى يكون المفصّل في مقام منعها لا في عدم الحجّية كما توهّمه الموجّه بقي الكلام في انّ مسئلة تطهير المضاف الملقى عليه الكرّ من الماء الّذى سلب عنه الاطلاق بالممازجة وهي المسألة الّتى قد تعرّض المفصّل لبيان اقسام الاستصحاب فيها من اىّ صورة « 1 » من الصّور الأربع الّتى فرضها المفصّل فنقول انّ الّذى يظهر منه بل وقع التّصريح به في كلامه انّه ليس داخلا في شيء من هذه الصّور لانّه فرض هذه الصّور في مورد دلّ الدّليل على استمرار امر الّذى يراد استصحابه وقد صرّح بانّ هذه المسألة ليست من هذا القبيل بل هي ممّا لم يدل دليل على استمرار المستصحب فيه فقال بعد المناقشة في نهوض خبر اليقين لاثبات حجّية الاستصحاب بوجوه ما هذا لفظه مع انّ الخبر بظاهره مختصّ بحكم يكون له استمرار لانّ ظاهر النّقض ذلك فلا دلالة للخبر على ما نحن فيه أصلا وذكر قبل هذا في ضمن الايراد على استصحاب نجاسة

--> ( 1 ) من صور الاستصحاب أو صح