ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
بيان حجية الاستصحاب 73
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )
الظّاهر انّه من قبيل ما يكون الشّكّ فيه باعتبار الشّبهة في الموضوع الصّرف فانّ للنّوم معنى معلوما لدى جلّ أهل اللّسان ولا ينبغي ان يشكّ فيه أحد ويبنى على اجماله لكن دائرة الاحتمال في مثله واسعة ومن غرائب الزّمان انّ ذاك القائل جعل مورد الرّواية مؤيّدا لمرامه فقال في آخر كلامه وممّا يؤيّد ذلك انّ السّابق على هذا الكلام في الرّواية والّذى جعل هذا الكلام دليلا عليه احكام من قبيل الصّورة الأولى فيمكن حمل المفرد المعرّف باللّام عليه إذ لا عموم له بحسب الوضع بل هو موضوع للعهد كما صرّح به بعض المحقّقين من علماء العربيّة وانّما دلالتها على العموم بسبب انّ الاجمال في مثل هذه المواضع ينافي الحكمة وانّ تخصيصه بالبعض ترجيح من غير مرجّح وظاهر انّ الفساد المذكور انّما يكون حيث ينتفى ما يصلح بسببه الحمل على العهد وسبق الكلام في بعض أنواع الماهيّة سبب ظاهر لصحّة الحمل على العهد من غير لزوم فساد نعم يتّجه ثبوت العموم في جميع افراد النّوع المعهود وليس هذا من قبيل تخصيص العامّ ببنائه على سبب خاصّ كما لا يخفى هذا كلامه وأنت خبير بما فيه فانّه أراد من الصّورة الأولى ما كان الشّكّ فيه باعتبار الشّكّ في حدوث المانع وقد عرفت انّ الامر بالعكس وأيضا ما ذكره من انّ المفرد المعرّف باللّام حقيقة في العهد كلام عار عن التّحقيق لما حقّق في محلّه من انّه ظاهر في تعريف الجنس باعتبار انّ ال موضوعة للإشارة إلى مدخولها وتعيينها في الذّهن واسم الجنس حقيقة في الطّبيعة المعرّاة عن الشّرط والأصل عدم وضع ثانوىّ هيئىّ كما أشرنا اليه سابقا وحققناه في محلّه مفصّلا مع انّ في خصوص المقام ما ينافي حمله على العهد كما مرّ وربّما يورد على قوله نعم يتّجه الخ بانّ مقتضى العهد لزوم حمله على الفرد لانّه المعهود وهو مناف لتعميمه بالنّسبة إلى جميع افراد النّوع وفيه انّ هذا انّما يتمّ على فرض كون المراد من الفرد المستفاد من كلام السّائل فردا خاصّا معيّنا وكون سؤاله سؤالا عن واقعة خاصّة واقعة في الخارج وهو خلاف ظاهر الرّواية كما لا يخفى وكيف كان فذاك التّفصيل خلاف ظاهر