ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
بيان حجية الاستصحاب 74
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )
الرّواية وظنّى انّه تطويل بلا طائل ولعلّ ترجع مستنده المذكور إلى ما أشار اليه بعض « 1 » الاعلام من انّ المتبادر من الشّكّ في النّصّ الشّكّ اللّاحق لا السّابق الّذى كان حاصلا قبل ومن اليقين اليقين السّابق والظّ من الشّكّ فيه أيضا هو الشّكّ اللّاحق الّذى يوجب الشّكّ في البقاء وهذا لا يتصوّر الّا في الشّكّ في حدوث المانع وامّا في الشّكّ في المانعيّة فالشّك الّذى يكون جزء سبب للشّكّ في البقاء مقدّم على اليقين بالحدوث وجوابه على هذا التّقرير ما نبّه عليه هذا الفاضل من انّ ظاهر النّصّ وكذا ساير نصوص الباب كون المراد من الشّكّ الشّكّ في البقاء لا الشّكّ السّببى حذرا من التّفكيك ودلالة السّياق هذا ولمّا انجرّ الكلام إلى هذا المقام فلا باس بان نتعرّض لبيان أمثلة الوجوه الأربعة المستفادة من ذاك التّفصيل لما فيه من انكشاف المطلب وايضاح المرام فنقول انّ مرجع هذه الوجوه الأربعة إلى الشّكّ في حدوث المانع والشّكّ في منع الحادث ثمّ مبنى الشّكّ في الأخير امّا الشّكّ في حكم الحادث أو الشّكّ في مفهومه الّذى يعبّر عنه بالموضوع المستنبط أو الشّكّ في فرديّة شيء له باعتبار امر خارج ويعبّر عن ذاك المصداق بالموضوع الصّرف مثال الاوّل ان يشك في حدوث الطّهارة بعد اليقين بالحدث أو يشكّ في حدوث الحدث المعلوم الحدثيّة بعد اليقين بالطّهارة أو يشكّ في غسل شيء بعد العلم تنجّسه أو في ملاقاة ما علم نجاسته ورطوبته المؤثّرة لمّا كان طاهرا أو يشكّ في موت الزّوج بعد العلم بعلاقة الزّوجيّة أو في الانتقال بعد العلم بالملكيّة أو في الانعتاق بعد اليقين بالمملوكيّة إلى غير ذلك من المقامات الّتى يتعلّق الشّكّ فيها بحدوث شيء من الموانع المعلومة المانعيّة أو مشكوكها ومثال الثّانى وقوع الشّكّ في انفعال ماء البئر بتحقّق موت شيء من الحيوانات فيها أو بملاقات شيء من النّجاسات لها بعد العلم بطهارتها والشّكّ في انّ زوال التّغيير الثّابت كاف في رفع نجاستها المستندة اليه فلا يحتاج إلى نزح الجميع والشّك في انّ جلد الميتة يطهّر
--> ( 1 ) هو سيدنا الأجل النحرير صاحب بدائع الأفكار منه مُدَّ ظله العالي