ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
بيان حجية الاستصحاب 69
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )
من الحقّ شيئا ورابعها انّ آخر كلامه يدلّ على انّ وجه البناء على الطّهارة أو الحدث في صورة اليقين بالطّهارة والشّك في الحدث وعكسه انّما هو كون المبنىّ عليه مظنونا ومقتضاه عدم كون ذاك البناء تعبّديّا وفيه انّه ان أراد بذلك منع صيرورة المستصحب مرجوحا أو مشكوكا فيه باعتبار الأمور الخارجة والقرائن الخاصّة وانّه مع انتفاء اليقين بخلافه لا ينفكّ عن الظّنّ ببقائه فهو ممّا لا يصدر عن غبىّ جاهل فضلا عن فقيه فاضل مثله لانّ القطع حاصل بوجود كثير من الموارد الّتى يكون المستصحب فيها مرجوحا أو مشكوكا فيه ولا يحصل فيها ظنّ ببقائه باعتبار كون ظهور البقاء معارضا بقرائن خاصّه هي أقوى من باعث ذلك الظّهور بل غالب الموارد الّتى يتمسّك فيها بقاعدة اليقين ممّا لا يكون فيها ظنّ ببقاء المستصحب وان أراد انّ في صورة عدم تحصّل الظّنّ بالبقاء لا يحكم ببقاء الحالة الأولى ولا يجرى الاستصحاب في هذه الصّورة نظرا إلى ما يؤذن به كلام جماعة من انّ الاستصحاب لا يكون حجّة الّا من جهة الوصف وانّه ليس من الأسباب فهو أشنع من سابقه ويرد عليه مضافا إلى ما مرّ التّنبيه عليه وسيأتي زيادة بيان له إن شاء الله اللّه تعالى من كون الاستصحاب من الأصول التّعبّديّة انّ هذا ينافي ما يظهر منه في خصوص مسئلة الشّكّ في طروّ الحدث أو الطّهارة فانّ الظّ انّ مذهبه فيها هو البناء على اليقين السّابق ما لم يحصل اليقين بخلافه مط وأيضا هو مناف لظاهر ذاك النّصّ وساير نصوص الباب فانّ المستفاد منها ان لم يكن خصوص صورة عدم تحصّل الظّنّ بالبقاء ليس خصوص صورة الظّنّ به ومثلها فتاوى الأصحاب بلا خلاف يعتدّ به فيما وجدناه [ في بيان ما يحكى عن المحقّق الشّيخ ره على انتقاض الوضوء على الحاستين ] نعم قد يحكى عن المحقّق الشيخ علىّ ره القول بانّ ظنّ غلبة النّوم على الحاسّتين كاف في نقض الوضوء وهو وان كان في غاية الغرابة بالنّسبة إلى ما يلاحظ عن طريقة الأصحاب في الموضوعات الصّرفة الّا انّه ليس غريبا من طريقة ذاك الفاضل