ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني

بيان حجية الاستصحاب 70

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )

فانّ بناءه في أكثر مباحث الفقه على الاعتبارات العقليّة كما لا يخفى على من تتبّع شرحه على القواعد فانّه كثيرا ما يقدّم تلك الاستحسانات على النّصوص الصّحيحة المستفيضة وقد سمع عن المشايخ انّ الباعث له على ذلك ما شاهده من بعض حكماء عصره من انّه كان يفتى بمقتضى القواعد العقليّة الحكميّة وكان أغلب فتاويه يطابق القواعد الشرعيّة فحصل باعتبار ذلك له ره اعتماد تامّ على هذه الطّريقة والعهدة على الرّاوى هذا ولصاحب المدارك ره أيضا في مقام دفع الاشكال المتقدّم جواب لا يخلو في نظري عن نظر وهو انّ المراد بكلّ من الطّهارة والحدث نفس السّبب لا الأثر الحاصل منه وتيقّن حصوله بهذا المعنى لا ينافي الشّكّ في وقوع الآخر بعده وان اتّحد وقتهما وأنت خبير بما فيه أيضا فانّك قد عرفت انّ اتّحاد زمان كلّ من الشّكّ واليقين مع اختلاف زمان وجود كلّ من المتيقّن والمشكوك فيه لا يستلزم التّناقض أصلا سواء أريد بالمتيقّن نفس السّبب أو الأثر الحاصل منه ولا يخفى انّ وجود السّبب لا ينفكّ عن وجود اثره المسبّب عنه وتيقّن وجوده يستلزم تيقّن وجود المسبّب أيضا وغاية ما يمكن ان يقال انّ وجود السّبب لا يستلزم بقاء المسبّب حسبما قرّر في محلّه من انقسامه إلى موجده ومنفيّة والمقسم اعمّ وهو غير ما هو بصدده فجعله المتيقّن نفس السّبب دون اثره ممّا لا يثمر في المقام أصلا [ في أنّ الصّواب في الجواب ما ذكرناه أوّلا وهو الّذي يلوح من المحقّق الخوانساري وغيره ] فالصّواب في الجواب هو ما ذكرناه اوّلا وهو الّذى يلوح من كلام المحقّق الخوانساري في شرح الدّروس والفاضل البهاء الأصبهاني في شرح الرّوضة حيث قال انّا لا نريد بالشّك في الحدث أو الطّهارة الشّكّ في وجوده الآن وانّما نريد انّا نتيقّن مثلا حصول الطّهارة منّا ونشكّ في انّه هل حدث بعده حدث أم لا أم نتيقّن انّا أحدثنا ونشكّ في انّا تطهّرنا بعد ذلك أم لا وبالجملة فكلّ من الشّكّ واليقين انّما يتعلّق بحدوث الطّهارة أو الحدث لا ببقائه وحصوله حال الشّكّ وهو من الظّهور بمكان ولا حاجة إلى حمل الحدث على نفس الأسباب المقتضية للأثر المعهود كما توهّم بل