ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني

بيان حجية الاستصحاب 59

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )

في الوجوب العيني والتّخييرى معا ان كان الاوّل ففيه انّه محتاج إلى القرينة ولا قرينة في المقام بالعيان مضافا إلى انّ مورد السّؤال من محلّ التّعارض والامام عليه السّلام حكم بأحد الاستصحابين تعبّدا لا تخييرا إذ حمل كلامه على ذكر أحد فردى الواجب المخيّر خلاف الظّاهر وان كان الثّانى ففيه الوجهان المذكوران في الاوّل مضافا إلى عدم جواز استعمال اللّفظ في أكثر من معنى واحد وامّا الرّواية شاملة « 1 » كذلك أيضا مع كون الحكم عند التّعارض العمل بأحدهما المعيّن عند اللّه تعالى وعندنا فهو خلاف الفرض فظهر بطلان المحتملات سوى الاوّل ومعه لا يتمّ المطلوب لاختصاص الرّواية ح بالوضوء فلا تطابق المدّعى وتاسع عشرها انّ الرّواية معارضة بادلّة النافين الموجبة لرفع دلالتها على المطلوب أو الشّكّ فيها وقدح الاوّل للتّمسّك بها هنا واضح وقدح الثّانى له وان كان مبنيّا على القول بالظّنّ الشّخصى بالمراد في التّمسّك بالألفاظ ويمكن منعه كما ذهب اليه جمع من مشايخنا المتاخّرين والمعاصرين المصرين على انّ المدار على ظاهر المدلول دون ظنّ المراد امّا مطلق أو على بعض التّفصيلات الواقعة في المسألة على ما قرّر في محلّها الّا انّ التّحقيق الّذى بالقبول حقيق هو القول الاوّل الّذى يستفاد من معظم المحقّقين بل لا يبعد دعوى الاجماع عليه بوجوه عديدة كما حقّقناه في رسالة مفردة عملناها في المسألة والعشرون انّ من ملاحظة جميع هذه المناقشات يرتفع الظّنّ بورود الخبر في مقام بيان حجّية الاستصحاب مط وتسليم عدم قدح كلّ منها برأسه لا يستلزم عدم قدح المجموع « 2 » [ في بيان الجواب عمّا أورد على الرّواية ] والتّحقيق عندي انّ شيئا من هذه الأمور ليس بشيء امّا الاوّل فلانّ ما اشتهر بين الاصوليّين ويوجد كثيرا ما في تضاعيف كلمات القدماء والمتاخّرين من عدم كفاية الادلّة الظّنيّة في مقام اثبات المطالب الاصوليّة وانّها ممّا يطلب فيه العلم واليقين كلام قشرىّ عار عن التّحقيق والتّحقيق ان يقال إن المراد من الدّليل في مقام الاستدلال على شيء من مسائل الأصول واثبات مطلب من تلك المطالب ليس الّا

--> ( 1 ) لكل استصحاب أيضا خلا عن العارض أم لا لكن مع كون الحكم في محلّ التعارض العمل بأحدهما المعيّن عند اللّه تعالى لا عندنا فهو اغراء بالجهل وامّا الرّواية شاملة صح ( 2 ) من حيث المجموع صح