ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني

بيان حجية الاستصحاب 60

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )

ما يوصل إلى المط وما يثبت به المطلب وهذا المرام كما يحصل بالحجّة القطعيّة من الاجماع والدّليل العقلىّ القطعىّ وغيرهما من الطّرق العلميّة كذا يتحقّق بما ينتهى إلى العلم المتحصّل من أحد هذه الأمور ولو بوسائط كثيرة [ فيه بيان الجواب عن الإيراد الأوّل ] ولا يخفى انّ أحدا من العلماء لا يتمسّك بخبر واحد أو ظاهر آية أو غيرهما من الطّرق الظّنيّة الّا وهو يدّعى اعتبار ما يتمسّك به ويعتقد انتهاؤه إلى بعض الطّرق العلميّة فانّ من يستند فيما نحن فيه مثلا إلى الصّحيحة المذكورة أو غيرها من الصّحاح الآتية يقول انّ هذه المسألة مدلول عليها في مثل هذه الأخبار أو هي حجّة في حقّنا قطعا امّا الاوّل فالمفروض تسليمه وامّا الثّانى فلانّ الاجماع قائم على حجّية خصوص هذا الظّنّ أو على مطلق الظّنّ الحاصل من أمثالها والاجماع قائم على حجّية ظاهر الكتاب الدّال على حجّيتها أو العقل القاطع حاكم بانّ في صورة العلم ببقاء التّكاليف وسدّ باب العلم بتفاصيلها وعدم التّمكّن من الاحتياط أو عدم لزوم العمل به في جميع المقامات وعدم دليل قطعىّ على حجّية ظنون خاصّة أو عدم كفايتها لا بدّ من البناء على مطلق الظّنّ وهذه الأخبار ممّا يحصل منها الظّنّ القوىّ فتكون حجّة قطعا وتفصيل الكلام في المقام ان يقال انّ المسائل الاصوليّة النّظريّة صنفان أحدهما المطالب الّتى يدّعى فيها العلم بموافقتها للواقع ولا تنفع الّا في هذه الصّورة خاصّة كمسألة حجّية ظنّ المجتهد فانّها من المطالب الّتى يطلب فيها العلم بالواقع ولا يكتفى فيها بالظّنّ لما فيه من المصادرة وصيرورة الدّليل عين المدّعى والآخر المباحث الّتى يقتصر فيها على الظّنّ بمطابقتها لنفس الامر ولا يطلب فيها العلم خاصّة كأكثر مباحث هذا الفنّ بل كلّ مباحث الالفاظ منه وجلّ ساير مباحثه فانّ من أمعن النّظر في تضاعيف كلماتهم في المباحث المذكورة وتامّل في أطراف عبائرهم في تلك الأبواب اتّضح له انّهم لا يريدون بما يذكرون فيها من مذاهبهم كقولهم التّخصيص أولى من المجاز والمجاز أولى من الاشتراك ولا يجوز استعمال اللّفظ الواحد في المعنيين و