ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
بيان حجية الاستصحاب 54
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )
يشكّ في كونه رافعا لم يكن النّقص بالشّكّ بل حصل النّقض باليقين بوجود ما يشكّ في كونه رافعا أو باليقين بوجود ما يشكّ في استمرار الحكم معه لا بالشّكّ فانّ الشّكّ في الصّورة المذكورة كان حاصلا من قبل ولم يكن بسببه نقض وانّما حصل النّقض وحين اليقين بوجود ما يشكّ في كونه رافعا للحكم بسببه لانّ وجود الشّىء انّما يستند إلى العلّة التّامّة أو الجزء الأخير منها فلا يكون في تلك الصّور نقض للحكم اليقيني بالشّكّ وانّما يكون ذلك في صورة خاصّة فلا عموم في الخبر وتاسعها ما ذكره المحقّق الخوانساري ره في مقام تنقيح مذهبه حيث صبّ هذا الخمر وغيره من اخبار الاستصحاب على صورة كون المستصحب مغيّا إلى غاية ووقع الشّك في تحقّق هذه الغاية فان قلت هذا كما يدلّ على حجّية ما ذكرته كذلك يدلّ على حجّية ما ذكره القوم لانّه ان حصل اليقين في زمان فينبغي ان لا ينقض في زمان آخر بالشّك نظرا إلى الرّواية وهو بعينه ما ذكروه قلت الظّاهر انّ المراد من عدم نقض اليقين بالشّكّ انّه عند التّعارض لا ينقض به والمراد بالتّعارض ان يكون شيء يوجب اليقين لولا الشّكّ وفيما ذكروه ليس كذلك لانّ اليقين بحكم في زمان ليس ممّا يوجب حصوله في زمان آخر لولا عروض الشّك وهو ظ وعاشرها ما يستفاد من جماعة من الاخباريّة منهم الشّيخ الجليل المحدّث شيخنا الحرّ ره في الفصول المهمّة والفوائد الطّوسيّة حيث ذهب إلى ما حكينا عنه من القول بحجية الاستصحاب في موضوعات الاحكام دونها فذكر انّ الظاهر من هذه الأخبار ليس سوى عدم جواز نقض اليقين بالشّكّ في الموضوعات ولا دلالة لها على الاستصحاب في الحكم الشّرعى وحادي عشرها ما قاله المحقّق الخوانساري في حواشي شرح الدّروس مستدلّا لمن ذهب إلى عكس قول الاخباريّة وهو انّ الظّاهر من الرّوايات ما لا يشمل الأمور الخارجيّة مثل رطوبة الثّوب وغيرها إذ يبعدان يكون مراد الشّارع بيان مثل هذه الأمور الّتى ليست من الاحكام الشّرعيّة وان كان يمكن ان يصير منشأ لحكم شرعىّ بالعرض ومع عدم الظّهور لا يمكن الاحتجاج بها وثاني عشرها انّ ظاهر الخبر يستلزم الكذب