ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
بيان حجية الاستصحاب 55
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )
أو التّكليف بالمحال وبيان ذلك انّ جملة ولا ينقض اليقين ابدا بالشّكّ امّا انشائيّة أو اخباريّة وعلى الأخير امّا يكون مستعملة في معنى الانشاء كقوله تعالى لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ونظائره أم لا بل يكون باقية على معناها الاصلىّ وعلى الاوّل والثّانى يكون مفاد الكلام عدم جواز نقض اليقين بالشّكّ وهو تكليف بما ليس في وسع المكلّف ضرورة بطلان اليقين بمحض تحقّق الشّكّ وعلى الأخير امّا يلزم الكذب أو الكذب والتّكليف بما لا يطاق كلاهما امّا الأول فواضح وامّا الثّانى فلاحتمال كونها واردة في مقام الاخبار عمّا هو مقرّر في الشّريعة نظير ما فسّر به قوله عليه السّلام لا ضرر ولا ضرار وثالث عشرها انّ ذاك الخبر لا يثبت حجّية جميع أنواع الاستصحاب لانّ من جملة الموارد الّتى يتمسّك فيها بالاستصحاب صورة الظّنّ بعدم المقتضى أو الظّنّ بوجود المانع وظاهر قوله عليه السّلم لا تنقض اليقين ابدا بالشّكّ ليس الّا صورة تساوى احتمال الوجود والعدم لانّه الّذى يظهر من الشّكّ في العرف والعادة ورابع عشرها انّه معارض بالاخبار المتواترة الواردة في بيان لزوم التّوقّف في الشّبهات والرّوايات الدّالة على وجوب الاحتياط في صورة عدم العلم بالحكم الشّرعىّ والنّسبة بينها وبين ذاك الخبر عموم من وجه والتّرجيح في جانب الرّوايات المذكورة باعتبار كثرتها ووضوح دلالتها وموافقتها لحكم العقل وخامس عشرها ظاهر الخبر يقتضى عدم جواز نقض اليقين بالشّكّ مط قبل الفحص وبعده ولا يخفى انّ العمل به في الاحكام الشّرعيّة قبل الفحص عن الدليل يوجب الهرج والمرج والفساد العظيم بل يلزم منه انسداد باب التّعلّم والتّعليم وهو باطل بالضّرورة ولو قيل انّ الادلّة الدّالة على لزوم الفحص في مقام استنباط الاحكام ممّا يقتضى تخصيصه وقد قرّر في محلّه انّ العام المخصّص حجّة في الباقي فلا وجه لردّه باعتبار ذلك قلنا هب انّ العامّ المخصّص حجّة لكن ظاهر هذا الخبر بخصوصه يأبى عن كونه مخصّصا وذلك لانّ مقتضاها لزوم عدم نقض اليقين بالشّكّ في كلّ من الموضوعات والاحكام ولا يخفى انّ العاملين به بل كلّ القائلين