ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
بيان حجية الاستصحاب 53
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )
الواردة في الشّك في نقض الوضوء ولا يخفى انّ ما ينافي الاجماع متروك لا يركن اليه ولا يعتمد عليه وسادسها انّه يعطى امكان ما هو محال عقلا فانّه يقتضى اجتماع اليقين والشّكّ في ان واحد في شخص واحد في مورد واحد وهو ممّا يأباه قاطبة العقول وسابعها انّ التّمسّك به في مقام اثبات هذا الأصل انّما حدث في هذه الاعصار المتاخّرة وأكثر كتب الأصول المشتملة على تفصيل حال الاستصحاب كالمعارج والنّهاية والتّهذيب والمبادى والمنية والقواعد والتّمهيد والزّبدة والمعالم وشرح الجواد وغيرها خالية من الإشارة إلى ذاك الخبر وكذا على ساير ما يأتي من الاخبار ولا يخفى انّ مصنّفى هذه الكتب قد وقفوا على هذا الحديث وأمثاله وذكروها في تضاعيف كتبهم الفقهيّة وتمسّكوا بها في الموارد الخاصّة فلو كان مدلولها عامّا لديهم لكانوا يتمسّكون بها في هذا المقام أيضا بل كان تمسّكهم بها هنا أولى وكان نفعها حينئذ أهمّ [ في بيان إعراض الأصحاب عن الرّواية المذكورة ] ومن الواضح انّ اعراض أكثر الأصحاب بل جلّهم في اعصار متكثّرة بل عدم توهّمهم دلالة أمثال هذا الخبر على العموم كما يظهر من كلماتهم أقوى مضعّف لدلالتها على ذاك المدّعى فكما انّ فهم الأصحاب قد يبيّن دلالة الخبر ويخرجه عن شبهة الاجمال فكذلك اعراضهم عن دلالته على شيء أو عدم توهّمهم ايّاها ممّا يخرجه كثيرا ما عن الوضوح ويكسيه ثوب الاجمال وكذا الكلام في قبولهم الخبر الضّعيف واعراضهم عن الخبر الصّحيح فانّ ما قلنا بجريانه في الدّلالة يجرى بعينه في السّند أيضا فلا بدّ من امعان النّظر في أطراف هذه القاعدة ليتّضح حقيقة الحال وثامنها ما أورده المحقّق السّبزوارى ره حيث تصدّى لبيان التّفصيل الّذى اختاره وفصّل الكلام في تحقيق الوجوه الأربعة السّابقة الّتى كان مرجعها إلى الشّك في حدوث المانع ومانعيّة الحادث فذكر انّ هذا الخبر انّما يدلّ على النّهى عن نقض اليقين بالشّكّ وهذا ممّا لا يتصوّر الّا في الصّورة الأولى من تلك الصّور الأربعة اى في صورة الشّكّ في حدوث المانع دون غيرها من الصّور الرّابعة إلى الشّكّ في مانعيّة الحادث لانّ في غيرها من الصّور لو نقض الحكم بوجود الامر الّذى