ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
بيان حجية الاستصحاب 52
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )
انّه على يقين من وضوئه لغوا مضرّا بسياق البيان وعلى الثّانى ما يشاهد من خلوّ الجزاء ح عن الدّلالة على عدم جواز نقض يقين الوضوء بالشّكّ في العرف والعادة وما يرى من خروج الكلام ح عن طريقة الاستدلال وبيان العلّة وكيف كان فعموم كلّ من اليقين والشّكّ بحيث يشمل جميع موارد الاستصحاب يستفاد ممّا بيّناه اوّلا ولا يحتاج تحقيقه إلى تطويل الكلام في ساير الطّرق [ في الإشكالات الواردة على مضمرة زرارة ] لكن يمكن ان يناقش في المقام بعشرين امرا اوّلها انّ هذه المسألة مسئلة أصوليّة وثبوتها يحتاج إلى القطع واليقين وهذا الخبر خبر واحد لا يستفاد منه سوى الظّنّ كما لا يخفى وثانيها انّ ورود كلام الامام في مقام الجواب عن الشّكّ في الحدث يدلّ على انّ مراده بيان ذاك المورد الخاص فانّ الظّ مطابقة الجواب للسّؤال والقول بانّ العبرة بعموم اللّفظ لا بخصوص المحلّ كما حقّق في محلّه مدفوع بانّ هذه القاعدة انّما تجرى في الالفاظ الموضوعة للعموم ككلّ ومتى نظرا إلى قوة دلالتها عليه لا في المفرد المحلّى وغيره من المطلقات الّتى يكون دلالتها على العموم في بعض المقامات الخاصّة باعتبار بعض ما مرّ فانّ هذه الدّلالة ممّا يرتفع بأدنى قرينة ولذا ترى هذه المطلقات منصرفة إلى خصوص الافراد الشّائعة وتشاهدها خالية عن هذه الدّلالة إذا وردت في مقام بيان حكم آخر كما قرّر في محلّه وثالثها انّ حمله على العموم يستلزم ارتكاب التّخصيص وهو خلاف الأصل امّا الثّانى فواضح وامّا الاوّل فلانّا نقطع بخروج غير واحد من المقامات الّتى لم يعمل فيها بالاستصحاب كجملة من موارد الشّكوك المتعلّقة بالطّهارة والصّلاة وغيرهما من العبادات ورابعها انّ هذا الخبر ممّا يلزم من وجوده عدمه لانّ مقتضى حجّية الاستصحاب عدم صدوره عن الامام عليه السّلام ولا يخفى انّ ما يلزم من ثبوته عدمه واه لدى أولى الألباب وخامسها انّ ظاهر هذا الخبر يقتضى حرمة نقض اليقين بالشّكّ فلا يجوز العمل بالاحتياط فيما إذا تيقّن إباحة فعل مثلا ثمّ شكّ في حرمته أو وجوبه وهو خلاف الوفاق بل لم يظهر قائل به سوى المولى التّقىّ المجلسىّ ره على ما حكى عنه نظرا إلى ظاهر بعض الأخبار