ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
بيان حجية الاستصحاب 51
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )
باليقين المحلّى بال العهد الجارية مجرى الضّمير واسم الإشارة اليقين الاعمّ منه لكن لا يخفى انّه خلاف ظاهر اللّفظ بل الاستخدام الاصطلاحي أيضا خلاف ظاهر الخطاب ولا بدّ فيه من قرينة قويّة كما لا يخفى نعم هذا التّقرير لا ينافي التّقرير الأخير والّذى هو العموم المستفاد من كون الجملة واردة في مقام الاستدلال [ في نقل كلام المحقّق القمّي ره ] ولعلّ ما قاله في القوانين في هذا المقام من انّ القول بانّ سبق حكاية يقين الوضوء يمكن ان يصير قرينة للعهد فيحمل عليه أيضا بعيد سيّما مع انّ المعهود هو الشّخص لا نوع يقين الوضوء الّا ان يرتكب فيه نوع استخدام وهو خلاف الظّاهر انتهى ناظر إلى ما فصّلناه وإشارة إلى ما بيّناه لكن يرد عليه انّ هذا كلّه مبنىّ على كون قوله عليه السّلم فانّه الخ واردا في مقام التّعليل وكون جزاء الشّرط مضمرا ح كما افاده بعض الاعلام وعليه يكون التّقدير وان لا يستيقن انّه قد نام فلا يجب عليه الوضوء وامّا على ما يقتضيه ظاهر الخطاب من كون هذا الكلام جزاء للشّرط وكون الفاء فاء الجزاء فلا يخفى انّه لا يلزم منه تكرار ولا يكون ح قوله عليه السّلم انّه على يقين من وضوئه مشعرا بعدم جواز نقض يقين الوضوء بالشّك ومنه يظهر انّ ما قاله صاحب الوافية من انّ الظّ هنا العموم لانّه استدلّ على انّ الوضوء اليقيني لا ينقض بشكّ النّوم بقوله ولا ينقض اليقين ابدا بالشّكّ ولو كان مراده انّه لا ينقض يقين الوضوء ابدا بشكّ النّوم كان عينا للمقدّمة الأولى فقانون الاستدلال يقتضى ان يكون عامّا انتهى فهو أيضا لا يخلو عن نظر بل هذا الكلام لا يناسب التّفسير الآخر أيضا لانّ مقتضاه كون قوله فانّه الخ دليلا على عدم وجوب الوضوء واين هذا من ذاك الكلام الّذى حاصله لا يخلو عن وجهين أحدهما كون جزاء الشّرط مقدّرا وكون التّقدير والّا لا يستيقن فلا ينقض الوضوء بشكّ النّوم والآخر كون قوله عليه السّلم فانّه على يقين من وضوئه جزاء للشّرط ودالّا على انّه لا ينقض يقين الوضوء بالشّكّ وكون قوله عليه السّلام ولا ينقض اليقين ابدا بالشّك دليلا له وأنت خبير بانّ كلّا من هذين التّفسيرين في غاية الرّكاكة فانّه يلزم على الاوّل كون قوله