ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
مباني الأصول الإستصحابية 3
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )
يلتقط من كلّ مجاز مشهور ما ليست حقيقته مهجورة في الانظار ويدفع تشكيك المشكّك بالنّظر المتواطى لراى أولى الابصار ويستخرج بتبادر المطالب الابكار ما استنبطه السّلف باطّراد الافكار ويميّز ما لا يصحّ سلب الحقيقة عنه عمّا يصحّ عند النّظر والاعتبار فظفر بجملة من صحيح المطالب وفاسدها وشاهد فيها ما هو اعمّ من جيّدها وكاسدها أراد ان يشير إلى بعض ما اقتضاه الحال في ذاك المجال وينهض لتقرير ما استقرّ عليه الامر بعد تغيّر الأوضاع وتعارض الأحوال وينبّه على أوهام شاعت بعموم مجازها وذاعت بعموم الاشتراك في المقال فانّ هذا العلم الشّريف مقدّمة الواجب من علم الاحكام وبه ينضبط امر الأوامر والنّواهى لاولى الافهام بل كان مقتضى اغتنام الفرصة القيام بمراسمه فورا من دون تراخ وتسويف وكان قوام الامر وعدم ارتفاعه بالمرّة بتكرار النّظر وابقاء الأثر بنوع من التّاليف والتّرصيف فانّ الواجب الكفائي وان كان امره موسّعا نظير ما يقضى به وجه التّخيير الّا انّ الامر « 1 » مشروط بامتثال من يحصل به الاجزاء والتّاثير ولا يخفى انّ كثيرا من دقائق مطالب ذاك العلم السّديد ممّا لم يف به من تصدّى لاداء فرضه الاوّل وقضاء الجديد وأنت خبير بانّ الامر بأصل طبيعة ذاك العلم امر فرضه بما يتبعها والنّهى عن ضدّ هذه الطّريقة ناظر إلى جميع توابعها وليس ترك تلك التّوابع أو الكفّ عنها مناسبا لمن يريد الوصول إلى حقيقتها الّا ان يؤول الامر إلى حدّ الافراط في كشف الحال فانّه ممّا قد ورد النّهى عنه وهذا النّهى لا يجتمع مع الامر بالاعتدال ولمّا كان التّصدّى لجميع المباحث المستفادة من كلماتهم بوجوه دلالات المنطوق والمفهوم والتّصريح والتّلويح والتّنبيه والإشارة والايماء مستلزما لصرف الوقت فيما هو فاسد بالنّهى البليغ عن أصحاب الاهتداء كان المناسب ترك التّعرّض لجميعها على وجه العموم وارتكاب التعرّض للمهمّ منها بالخصوص حذرا عن المنهج المذموم فانّ ترك الاستفصال والتّفصيل في غير المهمّ من قضايا
--> ( 1 ) المراد به امر التّوسّع لا الامر الاصطلاحي الدّال على ؟ ؟ ؟ الكفائي فانّه بالنّسبة إلى ؟ ؟ ؟ ممّن يقوم به الكفاية ينحل إلى شرائطه بعدم امتثال الأخرى فتبصّر منه دام ظلّه