ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني

مباني الأصول الإستصحابية 4

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )

الأعيان أولى وانّما الاهمّ هو الفحص عن عوارض خطابات المشافهين لمجلس المولى لكن كثيرا من المتعاقبين لجمل كلمات السّلف لم يستثنوا الرّدئ عن الجيّد ومن هنا اضطربت الآراء في فهم مراد الشّارع السّيّد فكم من امر مطلق قد قيّدوه بتقييدات غير نافعة في مقام القبول وكم من محمل لم يبيّنه مبيّن وتركوه في زاوية الخمول فترى في كثير من الأساطير ما لا طائل تحته ناسخا لما هو المامول وتجد في بعض الطّوامير جليل المهمّات منسوخا دانيا للأفول بل لم يبق في كلمات بعضهم من الادلّة الشّرعيّة الّا اسمها ولم يوجد في كلام آخرين من الادلّة العقلية الّا رسمها فمنهم من اتّهم الكتاب بالتّحريف والتّبديل ومنهم من لم يعتن باخبار الآحاد في مقام إقامة الحجّة والدّليل ومنهم من فرّط فجعل الاجماع ممتنع الحصول ومنهم من افرط فظنّ الشّهرة المحكيّة كالاجماع المنقول ومنهم من حكم مطلق ظنّه بانّ السّنة تقرير مطالب السّابقين ومنهم من حسب طريق النّجاة في التّاسّى باللاحقين وترى ثلّة بابين على قاعدة براءة الذّمّة في محلّ الاشتغال وتشاهد آخرين مقتصرين على استصحاب التّكليف الحاصل من اوّل الحال فعاد امر الاوّلين إلى القدح في العارض السّليم عن المعارض وآل امر الآخرين إلى الحكم بتسوية الوارد والمورود من تلك العوارض فلا الاوّلون أصلهم مثبت لدعواهم ولا الآخرون مطلبهم واف بمدّعاهم فالأولى ترك العمل بالأقيسة الغير المنصوصة والآراء المهملة والتّجنّب عن الاستحسانات الرّديّة والمصالح المرسلة والتوجّه إلى الاجتهاد المفضى إلى المنهج الصّواب ومخالفة الجاهلين المقصّرين « 1 » عن الدّخول من كلّ باب وسدّ باب التّقليد في مقام تعارض الادلّة المتصادمة وقبول ما هو قابل من وجوه التّرجيحات المتراكمة ولمّا كان طريقة هذا العبد من عنفوان شبابة إلى هذا الزّمان الّذى وهن العظم واشرف وعاء العمر على انصبابه توجيه الخاطر إلى تحصيل الأصول الأصيلة المأخوذة من أهل بيت الرّسالة والفضيلة صرفت مدّة مديدة

--> ( 1 ) والمتجزّين القاصرين صح