ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
مباني الأصول الإستصحابية 20
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )
بوصف الظّنّ مط ولبعض آخر منهم حيث نفى صحّته في صورة الظّنّ بالعدم فارجع الامر فيه إلى القسم الثّانى على الوجه الآتي بل لا يبعد ان يكون الامر في البيّنة والاقرار ايض كذلك الّا انّ في الخاطر شيئا يقتضى شدّة الاحتياط فيهما والظّاهر انّ الامر في الأسباب المقرّرة في مقام الكشف عن المراد أيضا كذلك وان كان مثله قليلا نادر الوقوع في الشّرعيّات كبعض ما ورد في الوصايا والعتق على ما أشرنا اليه سابقا خلافا لبعض المحقّقين من متاخّرى المتاخّرين حيث جعل ذلك سبيل معظم الادلّة الشّرعيّة وعبّر عنه بالظّنّ النّوعى وهو عندي في غاية الضّعف والانكسار ولعلّنا نتكلّم فيه في بعض مباحث الكتاب والثّانى ما كانت السّببيّة فيه مقيّدة بعدم مصادفة ذاك الطّريق للمرجوحيّة بمعنى ان يكون احتمال الواقع مرجوحا كالبيّنة والاقرار في الموضوعات الصّرفة على قول وتقليد المقلّدين على القول المذكور آنفا وثالثها [ ما يكون ناظرا إلى مقام العمل وليس الواقع ملحوظا فيه أصلا ] ما يكون ناظرا إلى مقام العمل وليس الواقع ملحوظا فيه أصلا بل علّق الامر فيه على جهل الواقع وقطع النّظر عنه كما هو الحال في اصلى البراءة والإباحة في كلّ من الاحكام والموضوعات على الأقوى فانّ المولى جعل تكليف العبد عند الجهل بواقع الواقعة رجوعه إلى هذه الأمور في مقام العمل وصرّح له بانّك في سعة من امرك في صورة الجهل ولا أريد منك الواقع ح ولعلّ التّخيير الّذى يكون منتهى امر المجتهد عند قطع يده عن وجوه التّرجيح وتعادل الادلّة من هذا القبيل كما يؤمى اليه النّصوص الواردة فيه حيث وقع التّصريح فيها بانّك في سعة ح حتّى تلقى امامك وكثير امّا يشتبه الامر على بعضهم في هذا المقام فلا يفرّق بين هذا الوجه وسابقه وقد وقع مثله لبعض الاعلام في أصوله حيث جعل من ادلّة حجّيّة أصل البراءة استصحاب البراءة السّابقة على ثبوت التّكليف ولا يخفى انّه غفلة محضة يظهر وجهها ممّا قرّرناه [ في ما قد يتوهم من عدم الفرق بين الوجهين الأخيرين ] ان قيل لا فرق بين هذا وسابقه أصلا لاشتراكهما معا في عدم الجهل بالواقع وعدم رجحانه في نظر المكلّف بوجه وليس حاصل كلام المولى فيهما الّا بيان طريق العمل له وانّه يلزم ان يجعل بناء عمله على مقتضى تلك القواعد