ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
مباني الأصول الإستصحابية 14
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )
قاصر لا يفرّق بين المقامين أو لا يشعر لشيء من المطلبين فيخبط في كثير من أمثال المقام ولا يلتفت إلى ما هو المقصود من الكلام نعم هاهنا كلام آخر وهو انّ كثيرا من مداليل الالفاظ تضطرب باعتبار امر اعتبارىّ أو غلبة أو شهرة تعارضها فيحصل الشّكّ في نفس المدلول باعتبار ذاك الامر الخارجىّ كالّذى وقع في واقعة المجاز الرّاجح والحقيقة المرجوحة ومن جهتها سرى الوهم إلى كيفيّة دلالة صيغة الامر على الوجوب نظرا إلى شيوع استعماله في النّدب في عرف الائمّة ( ع ) فتوقّف جمع هذه الجهة في الحمل على الحقيقة [ في تحقيق المقام وتفصيله بين ما يعتني بشأنها وما لا يعتنى بشأنها من المعارض ] لكن ينبغي ان يعلم انّ التّحقيق في هذا المقام أيضا عدم صحّة الاقتصار على التّعبّد مطلقا بل فيه تفصيل وهو انّ هذا الامر الخارجىّ الّذى وقع معارضا لظهور مدلول اللّفظ وما هو المراد منه ان كان من الأمور العاديّة الّتى يقع الاعتناء بشأنها في المحاورات والمخاطبات عند أهل الألسن واللّغات كالشهرة واللّغة وما شابههما فلا ريب في اعتبارها في المقام بمعنى انّه ينبغي التّوقّف في مدلول اللّفظ بعد وقوع الشّكّ فيه بذاك الاعتبار وان كان من قبيل ما لا يعتنى بشأنه في السن العقلاء وأهل العرف والعادات كالجفر والرّمل والقرعة والنّوم وكشف أهل الحال وأباطيل أهل الضّلال وتأويلات الجهّال فلا يخفى انّ مثله ليس بقابل لرفع اليد عن قانون الأوضاع وكشف المرادات بل على خلافه الاجماع من جميع العقلاء وأهل الدّيانات ومن هذا القبيل كثير من الأقيسة والاستحسانات فانّها ممّا لا يعتنى بشأنها في الالفاظ سيّما بعد ما ورد من صاحب الشّريعة من المنع عنها وقطع أصلها وفرعها والعجب من بعض من تقدّم من أهل الأصول حيث جعل ذلك وجها لرفع اليد عن مدلول اللّفظ وقد كان يميل اليه السّيّد السّند الأستاذ الاستناد أعلى اللّه مقامه أيضا وقد خرجنا عن عهدة جواب ذاك الاشكال بأبسط من ذلك في رسالتنا المعمولة في كيفيّة دلالة الالفاظ ثمّ لا يذهب عليك انّ هذا لا ينافي ما نحن بصدد تحقيقه من انّ المدار في الالفاظ على وصف الظّنّ لانّ الكلام