ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني

مباني الأصول الإستصحابية 15

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )

مفروض في غير هذه الصّورة الّتى ثبت امرها من الخارج ومثله لا يضرّ بأصل العنوان وبالجملة فقد ظهر ممّا مرّ انّ المدار في الموضوعات المستنبطة المتعلّقة بالأوضاع وكشف المرادات من مفاهيم الالفاظ على وصف الظّنّ الّا ما خرج بالدّليل والطّريق الّذى رضى المولى بالتّمسّك به في هذا المقام انّما هو هذا الطريق وامّا الموضوعات الصّرفة المتعلّقة امرها بالافراد الخارجيّة والمصاديق فقد وقع فيها كلّ من وجهي الوصف والسّببيّة وشاع كلّ منهما بالنّسبة اليهما بل لا يبعد ان يكون أكثرها منوطة بالسّببيّة المحضة فانّ كلّا من الاستصحاب وفعل المسلم وقوله وقول المالك واقرار العاقل ونظائرها ممّا جعله الشّارع طريقا لادراك المصاديق تعبّدا [ في أن حجية البينة من باب التعبد ] بل التّحقيق عندي انّ البيّنة أيضا مبنيّة على ذلك ولعلّه المشهور خلافا لبعض الفحول بل امر التّعبّد فيها أسهل من التّعبّد الواقع في الاحكام لانّ تعبّديّات الاحكام مشروطة بالفحص عن المعارض بخلاف ذلك بل قد وقع في بعض صورها النّهى عن الفحص تسهيلا للامر على العباد وهذا ايض غير مشترط بصورة تعذر العلم بل اطباق الكلّ على عدم اشتراطه بذلك ومنه يظهر وجه آخر لتقريب ما أشرنا اليه من فتح في غير باب العلم لطريق الامتثال ولو في صورة امكان الوصول اليه وعدم تعذّره أو تعسّره لانّ من الأمور الواضحة الّتى لا يشكّ فيها ذو مسكة انّ امتثال المولى انّما يحصل في ضمن المصاديق والافراد [ في تعلق التكاليف بالكليات وحصول الامتثال بالأفراد ] وان كان التّحقيق تعلّق التّكاليف بالكلّيّات وعدم امكان الوصول إلى الكلّى الطّبيعى الّا في ضمن الافراد نظرا إلى ما هو التّحقيق من وجوده وانّه لا يتحقّق الّا بتحقّق الفرد وبيان ذاك التّقريب انّ الوجه في صدور التّكاليف انّما هو الوصول إلى ما يتعلّق به من المكلّف به وتحقّق ما هو المقصود من ارتكاب المأمور به واجتناب المنهىّ عنه كما انّ المقصود من صدور المكلّف به عن العبد انّما هو وصوله إلى ما هو محبوب المولى وتجنّبه عمّا هو مبغوض له والوجه في ذاك الوصول وهذا التّجنّب أيضا انّما هو موافقة ما هو