ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
بيان حجية الاستصحاب 104
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )
والشّافعيّة قاطبة وتقتضى بطلان قول أكثر علمائنا والحنفيّة بعدم جواز العمل به لانّا نقول هذه شبهة عجز عن جوابها « 1 » الاصوليّين والفقهاء وقد أجبنا عنها في الفوائد المدنيّة تارة بما ملخّصه انّ صور الاستصحاب المختلف فيها عند النّظر الدّقيق والتّحقيق راجعة إلى انّه إذا ثبت حكم بخطاب شرعىّ في موضوع في حال من حالاته نجريه في ذلك الموضوع عند زوال الحالة القديمة وحدوث نقيضها فيه ومن المعلوم انّه إذا تبدّل قيد موضوع المسألة بنقيض ذلك القيد اختلف موضوع المسألتين فالّذى سمّوه استصحابا راجع بالحقيقة إلى اسراء حكم إلى موضوع آخر يتّحد معه بالذّات ويغايره بالقيد والصّفات ومن المعلوم عند الحكيم انّ هذا المعنى غير معتبر شرعا وانّ القاعدة الشّريفة المذكورة غير شاملة له وتارة بانّ استصحاب الحكم الشّرعى وكذا الأصل اى الحالة الّتى إذا خلّى الشّىء ونفسه كان عليها انّما يعمل بهما ما لم يظهر مخرج عنهما وقد ظهر في محلّ النّزاع بيان ذلك انّه تواترت عنهم ( ع ) بانّ كلّ ما يحتاج اليه الامّة إلى يوم القيمة ورد فيه خطاب وحكم حتّى أرش الخدش وكثير ممّا ورد مخزون عند أهل الذّكر فعلم انّه ورد في محلّ النّزاع احكام نحن لا نعلمها بعينها وتواترت الاخبار عنهم ( ع ) بحصر المسائل في ثلاث بيّن رشده وبيّن غيّه اى مقطوع به لا ريب فيه وما ليس هذا ولا ذاك وبوجوب التّوقّف في الثّالث وقال في الفوائد المدنيّة وامّا التّمسّك باستصحاب حكم شرعىّ في موضع طرأت فيه حالة لم يعلم شمول الحكم الاوّل لها مثاله من دخل في الصّلاة بتيمّم لفقد الماء ثمّ وجد الماء في أثنائها قبل الرّكوع أو بعده ومن عزم على إقامة عشرة ثمّ رجع قبل ان يصلّى صلاة واحدة تامّة أو بعدها فقد قال به الشّافعيّة وبعض أهل الاستنباط من أصحابنا كالعلّامة الحلّى ره في أحد قوليه والشيخ المفيد وأنكرته الحنفيّة وأكثر أهل الاستنباط من أصحابنا
--> ( 1 ) كثير من الفحول صح