ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
بيان حجية الاستصحاب 105
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )
والحقّ عندي قول الأكثر لوجوه الاوّل عدم ظهور دلالة على اعتباره شرعا وما ذكرته علماء الشّافعيّة ومن وافقهم في هذه القاعدة من حصول ظنّ البقاء ومن جواز العمل بذلك الظّنّ شرعا مردود من وجهين الاوّل انّ وجود الظّنّ فيه ممنوع لانّ موضوع المسألة الثّانية مقيّد بالحال الطّارية وموضوع المسألة الأولى مقيّد بنقيض تلك الحالة فكيف يظنّ بقاء الحكم الاوّل وثانيها ما حقّقناه ببراهين قاطعة من انّ الظّنّ المتعلّق بنفس احكامه أو بنفيها غير معتبر شرعا [ خبر شريف فيه فوائد نافعة فتأمّلها ] والوجه الثّانى انّه قد ورد من الشّارع في بعض الصّور حكم يوافق الاستصحاب الّذى اعتبروه وفي بعضها حكم يخالفه فعلم انّ الاستصحاب بالمعنى الّذى اعتبروه ليس معتبرا شرعا ومن تامّل في الأحاديث الواردة في حكم المتيمّم الّذى وجد الماء بعد دخوله في الصّلاة وفي حكم المسافر الّذى عزم على إقامة العشرة ثمّ بدا له وفي رواية خلف بن حمّاد الكوفي قال تزوّج بعض أصحابنا جارية معصرا لم تطمث فلمّا اقتضها سال الدّم فمكثت سائلا لا ينقطع نحوا من عشرة ايّام قال فاروها القوابل ومن ظنّوا انّه ينصر ذلك من النّساء فاختلفن فقال بعض هذا من دم الحيض وقال بعض من دم العذرة فسألوا عن ذلك فقهاءهم كأبى حنيفة وغيره من فقهاءهم فقالوا هذا شيء قد أشكل والصّلاة فريضة واجبة فليتوضّأ ولتصلّ وليمسك عنها زوجها حتّى ترى البياض فإن كان من دم الحيض لم تضرّها الصّلاة وان كان دم العذرة كانت قد ادّت الفريضة ففعلت الجارية ذلك وحججت في تلك السّنة فلمّا سرنا إلى متى بعثت إلى أبى الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام فقلت جعلت فداك انّ لنا مسئلة قد ضقنا بها ذرعا فان رايت ان تأذن لي فآتيك وأسألك عنها فبعث الىّ إذا هدات الرّجل وانقطع الطّريق فاقبل إن شاء الله اللّه قال خلف فرعيت اللّيل حتّى إذا رايت النّاس قد قلّ اختلافهم