السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
205
مناسك الحج (1431هـ)
سَبِيلُكَ جَدَدٌ ، وَأَمْرُكَ رَشَدٌ ، وَأَنْتَ حَيٌّ صَمَدٌ ، سُبْحَانَكَ قَولُكَ حُكْمٌ ، وَقَضَاؤُكَ حَتْمٌ ، وَإِرَادَتُكَ عَزْمٌ ، سُبْحَانَكَ لَارَادَّ لِمَشِيَّتِكَ ، وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِكَ ، سُبْحَانَكَ بَاهِرَ الآيَاتِ ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ ، بَارِئَ النَّسَمَاتِ ، لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَدُومُ بِدَوَامِكَ ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً خَالِداً بِنِعْمَتِكَ ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يُوَازِي صُنْعَكَ وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَزِيدُ عَلَى رِضَاكَ ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً مَعَ حَمْدِ كُلِّ حَامِدٍ ، وَشُكْراً يَقْصُرُ عَنْهُ شُكْرُ كُلِّ شَاكِرٍ ، حَمْداً لَايَنْبَغِي إِلَّا لَكَ ، وَلَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَّا إِلَيْكَ حَمْداً يُسْتَدَامُ بِهِ الأَوَّلُ ، وَيُسْتَدْعَى بِهِ دَوَامُ الآخِرِ ، حَمْداً يَتَضَاعَفُ عَلَى كُرُورِ الأَزْمِنَةِ ، وَيَتَزَايَدُ أَضْعَافاً مُتَرَادِفَةً ، حَمْداً يَعْجِزُ عَنْ إِحْصَائِهِ الْحَفَظَةُ ، وَيَزِيدُ عَلَى مَا أَحْصَتْهُ فِي كِتَابِكَ الْكَتَبَةُ ، حَمْداً يُوازِنُ عَرْشَكَ الْمَجِيدَ وَيُعَادِلُ كُرْسِيَّكَ الرَّفِيعَ ، حَمْداً يَكْمُلُ لَدَيْكَ ثَوَابُهُ ، وَيَسْتَغْرِقُ كُلَّ جَزَاءٍ جَزَاؤُهُ حَمْداً ظَاهِرُهُ وَفْقٌ لِبَاطِنِهِ ، وَبَاطِنُهُ وَفْقٌ لِصِدْقِ النِّيَّةِ حَمْداً لَمْ يَحْمَدْكَ خَلْقٌ مِثْلَهُ ، وَلَا يَعْرِفُ أَحَدٌ سِوَاكَ فَضْلَهُ حَمْداً يُعَانُ مَنِ اجْتَهَدَ فِي تَعْدِيدِهِ ، وَيُؤَيَّدُ مَنْ أَغْرَقَ نَزْعاً فِي تَوْفِيَتِهِ ، حَمْداً يَجْمَعُ مَا خَلَقْتَ مِنَ الْحَمْدِ ، وَيَنْتَظِمُ مَا أَنْتَ خَالِقُهُ مِنْ بَعْدُ ، حَمْداً لَاحَمْدَ أَقْرَبُ إِلَى قَوْلِكَ مِنْهُ ، وَلَاأَحْمَدَ مِمَّنْ يَحْمَدُكَ بِهِ ، حَمْداً يُوجِبُ بِكَرَمِكَ الْمَزِيدَ بِوُفُورِهِ ، وَتَصِلُهُ بِمَزِيدٍ بَعْدَ مَزِيدٍ طَوْلًا مِنْكَ حَمْداً يَجِبُ لِكَرَمِ وَجْهِكَ ، وَيُقَابِلُ عِزَّ جَلالِكَ ، رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، الْمُنْتَجَبِ