السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
44
منهاج الصالحين
فيرجع عليه بالمثل أو القيمة وليس له إلزام المشتري بإرجاع العين بشرائها أو استيهابها ، بل لا يبعد ذلك لو نقلها بعقد جائز كالهبة والبيع بخيار فلا يجب عليه الفسخ وإرجاع العين ، بل لو اتفق رجوع العين إليه بإقالة أو شراء أو ميراث أو غير ذلك بعد دفع البدل من المثل أو القيمة لم يجب عليه دفعها إلى المغبون . نعم ، لو كان رجوع العين إليه قبل دفع البدل وجب إرجاعها إليه ، وأولى منه في ذلك لو كان رجوعها إليه قبل فسخ المغبون ، بلا فرق بين أن يكون الرجوع بفسخ العقد السابق وأن يكون بعقد جديد ، فإنّه يجب عليه دفع العين نفسها إلى الفاسخ المغبون ، ولا يجتزي بدفع البدل من المثل أو القيمة ، وإذا كانت العين باقية عند المشتري حين فسخ البائع المغبون لكنه قد نقل منفعتها إلى غيره بعقد لازم كالإجارة اللازمة ، أو جائز كالإجارة المشروط فيها الخيار ، لم يجب عليه الفسخ أو الاستقالة مع إمكانها ، بل يدفع العين وأرش النقصان الحاصل بكون العين مسلوبة المنفعة مدة الإجارة . مسألة 132 : إذا فسخ البائع المغبون وكان المشتري قد تصرّف في المبيع تصرّفاً مغيّراً له ، فإمّا أن يكون بالنقيصة أو بالزيادة أو بالامتزاج بغيره ، فإن كان بالنقيصة أخذ البائع من المشتري المبيع مع أرش النقيصة ، وإن كان بالزيادة فإمّا أن تكون الزيادة صفة محضة كطحن الحنطة وصياغة الفضة وقصارة الثوب ، وإمّا أن تكون صفة مشوبة بالعين كصبغ الثوب ، وإمّا أن تكون عيناً غير قابلة للفصل كسمن الحيوان ونموّ الشجرة ، أو قابلة للفصل كالثمرة والبناء والغرس والزرع ، فإن كانت صفة محضة أو صفة مشوبة بالعين ، فإن لم تكن لها مالية لعدم زيادة قيمة العين بها فالمبيع للبائع ولا شيء للمشتري ، وإن كانت لها مالية فسواء كانت بفعل المشتري أو لم تكن بفعل المشتري كما إذا اشترى منه عصا عوجاء فاعتدلت أو خلّاً قليل الحموضة فزادت حموضته ، فالأظهر شركته مع البائع في