السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
45
منهاج الصالحين
مالية العين بمقدار التفاوت بين قيمة العين موصوفةً وقيمتها مجردةً . وهكذا الحال إذا كانت الزيادة عيناً غير قابلة للانفصال وكانت لها مالية كسمن الحيوان ونموّ الشجرة وإن كانت قابلة للانفصال ، كالصوف واللبن والشعر والثمر والبناء والزرع ، كانت الزيادة بعينها للمشتري ، وحينئذٍ فإن لم يلزم من فصل الزيادة ضرر على المشتري حال الفسخ كان للبائع إلزام المشتري بفصلها كاللبن والثمر ، بل له ذلك وإن لزم الضرر على المشتري من فصلها ، ولكنه يضمن الضرر الوارد على المشتري بذلك أو يضمن قيمة المنفعة الزائدة للمشتري ، وإذا أراد المشتري فصل الزيادة بقلع الشجرة أو الزرع أو هدم البناء فحدث من ذلك نقص على الأرض تداركه ، فعليه طمّ الحفر وتسوية الأرض ونحو ذلك . وإن كان بالامتزاج بغير الجنس فحكمه حكم التالف يضمنه المشتري ببدله من المثل أو القيمة سواء عدّ المبيع مستهلكاً عرفاً كامتزاج ماء الورد المبيع بالماء ، أم لم يعد مستهلكاً بل عدّ موجوداً على نحو المزج ، مثل خلط الخل بالعسل أو السكر ، وللفاسخ الاكتفاء بالتالف فتحصل الشركة بنسبة المالية في العين الحاصلة من المزج ، وإن كان خلطه بجنسه وكان مماثلًا له في الرداءة والجودة فالأظهر ثبوت الشركة بحسب كمية العينين ، وإن كان خلطه بالأجود أو الأردأ فلا يبعد أن يكون مخيّراً بين الشركة في العين بنسبة المالية أو أن يرجع إلى المثل أو القيمة . مسألة 133 : إذا فسخ المشتري المغبون وكان قد تصرف في المبيع تصرفاً غير مسقط لخياره لجهله بالغبن ، فتصرفه أيضاً تارة لا يكون مغيّراً للعين ، وأخرى يكون مغيّراً لها بالنقيصة أو الزيادة أو بالمزج . وتأتي فيه الصور المتقدمة ، وتجري عليه أحكامها ، وهكذا لو فسخ المشتري المغبون وكان البائع قد تصرّف في الثمن أو فسخ البائع المغبون وكان هو قد تصرّف في الثمن تصرّفاً غير مسقط