السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

46

منهاج الصالحين

مسألة 135 : يجوز الوضوء والشرب من الأنهار الكبار المملوكة لأشخاص خاصة ، سواء أكانت قنوات ، أو منشقة من شط ، وإن لم يعلم رضا المالكين ، وكذلك الأراضي الوسيعة جداً ، أو غير المحجبة ، فيجوز الوضوء والجلوس ، والنوم ، ونحوها فيها ، ما لم ينه المالك أو كان قاصراً . مسألة 136 : الحياض الواقعة في المساجد والمدارس - إذا لم يعلم كيفية وقفها من اختصاصها بمن يصلي فيها ، أو الطلاب الساكنين فيها أو عدم اختصاصها - لا يجوز لغيرهم الوضوء منها ، إلّامع جريان العادة بوضوء كل من يريد ، مع عدم منع أحد ، فإنّه يجوز الوضوء لغيرهم منها إذا كشفت العادة عن عموم الإذن . مسألة 137 : إذا علم أو احتمل أنّ حوض المسجد وقف على المصلين فيه لا يجوز الوضوء منه بقصد الصلاة في مكان آخر ، ولو توضأ بقصد الصلاة فيه ، ثمّ بدا له أن يصلي في مكان آخر . أو لم يتمكن من ذلك ، فالظاهر صحة وضوئه ، فإنّ المتفاهم عرفاً من الوقف كذلك اعتبار قصد الصلاة فيه ، وكذلك يصحّ لو توضأ غفلة ، أو باعتقاد عدم الاشتراط ، ولا يجب عليه أن يصلي فيه ، وإن كان أحوط . مسألة 138 : بناءً على ما تقدّم من عدم اعتبار إباحة الفضاء الذي يقع فيه الوضوء يصحّ الوضوء في المكان المغصوب . ومنها : النية ، وهي أن يقصد العمل متقرباً به إلى اللَّه تعالى ويحصل التقرب بإتيان الفعل بقصد امتثال أمره أو محبوبيته أو نحو ذلك ، ولا فرق بين أن يكون الداعي إلى الامتثال هو الحب له سبحانه ، أو رجاء الثواب ، أو الخوف من العقاب ، ويعتبر فيها الاخلاص ، فلو ضمّ إليها الرياء بطل ، ولو ضمّ إليها غيره من