السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

433

منهاج الصالحين

تحصيل الكمبيالات من الخدمات التي يقوم بها البنك تحصيل قيمة الكمبيالة لحساب عميله ، بأنّه قبل تاريخ استحقاقها يخطر المدين ( موقّع الكمبيالة ) ويشرح في إخطاره قيمتها ورقمها وتاريخ استحقاقها ليكون على علم ويتهيأ للدفع ، وبعد التحصيل يقيد القيمة في حساب العميل ، أو يدفعها إليه نقداً ، ويأخذ منه عمولة لقاء هذه الخدمة ، ومن هذا القبيل قيام البنك بتحصيل قيمة الصك لحامله من بلده أو من بلد آخر ، كما إذا لم يرغب الحامل تسلّم القيمة بنفسه من الجهة المحال عليها ، فيأخذ البنك منه عمولة لقاء قيامه بهذا العمل . مسألة 14 : تجوز هذه الخدمة وأخذ العمولة لقاءها شرعاً بشرط أن يقتصر البنك على تحصيل قيمة الكمبيالة فقط . وأمّا إذا قام بتحصيل فوائدها الربوية فإنّه غير جائز ، ويمكن تفسير العمولة من الوجهة الفقهية بأنّها جعالة من الدائن للبنك على تحصيل دينه . مسألة 15 : إذا كان لموقّع الكمبيالة رصيد مالي لدى البنك ، فتارة يشير فيها بتقديمها إلى البنك عند الاستحقاق ليقوم البنك بخصم قيمتها من حسابه الجاري وقيدها في حساب المستفيد ( الدائن ) أو دفعها له نقداً ، فمردّ ذلك إلى أنّ الموقّع أحال دائنه على البنك ، وبما أنّ البنك مدين له ، فالحوالة نافذة من دون حاجة إلى قبوله ، وعليه فلا يجوز للبنك أخذ عمولة لقاء قيامه بتسديد دينه بالدفع نقداً ، ولا يبعد أخذ العمولة إذا طلب المستفيد قيده في حسابه . وأخرى يقدّم المستفيد كمبيالة إلى البنك غير محولة عليه ، ويطلب من البنك