السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

399

منهاج الصالحين

الفصل الثّالث : في أحكام الأسارى مسألة 1298 : إذا كان المسلمون قد أسروا من الكفار المحاربين في أثناء الحرب ، فإن كانوا إناثاً أو صغاراً لم يجز قتلهم كما مرّ . وأمّا إذا كانوا ذكوراً بالغين جاز قتلهم إلّاإذا أسلموا ، فإنّ القتل حينئذٍ يسقط عنهم ، إلّاأنّ كل ذلك متروك إلى ولي الأمر . وأمّا إذا كان الأسر بعد الإثخان والغلبة عليهم فلا يجوز قتل الأسير منهم وإن كانوا ذكوراً ، وحينئذٍ كان الحكم الثابت عليهم أحد أمور : إمّا المنّ أو الفداء أو الاسترقاق ، إلّاأنّ ذلك أيضاً متروك إلى ولي الأمر حسب ما يراه من المصالح . مسألة 1299 : من لم يتمكّن في دار الحرب أو في غيرها من أداء وظائفه الدينية وجبت المهاجرة عليه إلّامن لا يتمكن منها كالمستضعفين من الرجال والنساء والولدان ، لقوله تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً * إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا * فَأُولئِكَ عَسَى اللّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللّهُ عَفُوَّاً غَفُوراً » « 1 » .

--> ( 1 ) سورة النساء : الآية 97 - 99 .