السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
373
منهاج الصالحين
يكن خمس في ماله ، فيرجع به على المعطى له مع بقاء عينه ، وكذا مع تلفها إذا كان عالماً بالحال ، وأمّا إذا ربح في أوّل السنة فدفع الخمس باعتقاد عدم حصول مؤنة زائدة ، فتبيّن عدم كفاية الربح لتجدّد مؤنة لم تكن محتسبة ، لم يجز له الرجوع إلى المعطى له ، مع تلف عينه أو بقائها . مسألة 1256 : الخمس بجميع أقسامه وإن كان يتعلّق بالعين ، إلّاأنّ المالك يتخيّر بين دفع العين ودفع قيمتها ، ولا يجوز له التصرف في العين بعد انتهاء السنة قبل أدائه ، بل الأحوط - وجوباً - عدم التصرف في بعضها أيضاً ، وإن كان مقدار الخمس باقياً في البقية وإذا ضمنه في ذمته بإذن الحاكم الشرعي صحّ ، ويسقط الحق من العين ، فيجوز التصرف فيها . مسألة 1257 : لا بأس بالشركة مع من لا يخمس ، إمّا لاعتقاده لتقصير أو قصور بعدم وجوبه ، أو لعصيانه وعدم مبالاته بأمر الدين ، ولا يلحقه وزر من قبل شريكه . ويجزيه أن يخرج خمسه من حصته في الربح . مسألة 1258 : يحرم الاتجار بالعين بعد انتهاء السنة قبل دفع الخمس ، لكنه إذا اتجر بها عصياناً أو لغير ذلك فالظاهر صحة المعاملة ، إذا كان طرفها مؤمناً وينتقل الخمس إلى البدل بالنحو المتقدّم في المسألة ( 1244 ) ، كما أنّه إذا وهبها لمؤمن صحّت الهبة ، وينتقل الخمس إلى ذمة الواهب ، وعلى الجملة كل ما ينتقل إلى المؤمن ممن لا يخمس أمواله لأحد الوجوه المتقدمة بمعاملة أو مجاناً يملكه فيجوز له التصرف فيه ، وقد أحل الأئمّة عليهم السلام ذلك لشيعتهم تفضلًا منهم عليهم ، وكذلك يجوز التصرف للمؤمن في أموال هؤلاء ، فيما إذا أباحوها لهم ، من دون تمليك ، ففي جميع ذلك يكون المهنأ للمؤمن والوزر على مانع الخمس ، إذا كان مقصراً .