السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

336

منهاج الصالحين

الثالث : العاملون عليها : وهم المنصوبون لأخذ الزكاة وضبطها وحسابها وإيصالها إلى الإمام أو نائبه ، أو إلى مستحقها ، ولا تحديد للمقدار الذي يعطى للعامل - المصدّق - وإنّما ذلك حسب ما يراه ولي أمر الزكاة أو يتّفق معه . الرابع : المؤلّفة قلوبهم : وهم المسلمون الذين يضعف اعتقادهم بالمعارف الدينية ، فيعطون من الزكاة ليحسن إسلامهم ، ويثبتوا على دينهم ، أو الكفار الذين يوجب إعطاؤهم الزكاة ميلهم إلى الإسلام ، أو معاونة المسلمين في الدفاع أو الجهاد مع الكفار ، ومقدار ما يعطون من الزكاة أيضاً متروك إلى ولي الأمر . والظاهر عدم ولاية المالك على الصرف لهذين الصنفين ، وإنّما ذلك من شؤون الحاكم الشرعي . الخامس : الرقاب : وهم العبيد المكاتبون العاجزون عن أداء الكتابة مطلقة أو مشروطة فيعطون من الزكاة ليؤدوا ما عليهم من المال ، والعبيد الذين هم تحت الشدة ، فيشترون ويعتقون ، بل مطلق عتق العبد إذا لم يوجد المستحق للزكاة ، بل مطلقاً على الأظهر . السادس : الغارمون : وهم الذين ركبتهم الديون وعجزوا عن أدائها ، وإن كانوا مالكين قوت سنتهم ، بشرط أن لا يكون الدين مصروفاً في المعصية ، ولو كان على الغارم دين لمن عليه الزكاة جاز له احتسابه عليه زكاة ، بل يجوز أن يحتسب ما عنده من الزكاة للمدين فيكون له ثمّ يأخذه وفاءً عمّا عليه من الدين ، ولو كان الدين لغير من