السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
335
منهاج الصالحين
الأخذ منه إذا كان يترتب على اشتغاله مصلحة محبوبة للَّهتعالى ، وإن لم يكن المشتغل ناوياً للقربة . نعم ، إذا كان ناوياً للحرام كالرئاسة المحرّمة لم يجز له الأخذ . مسألة 1139 : المدعي للفقر إن علم صدقه أو كذبه عومل به ، وإن جهل ذلك جاز إعطاؤه ، إلّاإذا علم غناه سابقاً ، فلابد في جواز الاعطاء - حينئذٍ - من الوثوق بفقره . مسألة 1140 : إذا كان له دين على الفقير جاز احتسابه من الزكاة حياً كان أم ميتاً . نعم ، يشترط في الميت أن لا يكون له تركة تفي بدينه وإلّا لم يجز ، إلّاإذا تلف المال على نحو لا يكون مضموناً ، وإذا امتنع الورثة من الوفاء ففي جواز الاحتساب إشكال ، وإن كان أظهر ، وكذا إذا غصب التركة غاصب لا يمكن أخذها منه ، أو أتلفها متلف لا يمكن استيفاء بدلها منه . مسألة 1141 : لا يجب إعلام الفقير بأنّ المدفوع إليه زكاة ، بل يجوز الاعطاء على نحو يتخيّل الفقير انّه هدية ، ويجوز صرفها في مصلحة الفقير كما إذا قدّم إليه تمر الصدقة فأكله . مسألة 1142 : إذا دفع الزكاة - باعتقاد الفقر - فبان كون المدفوع إليه غنياً فإن كانت متعينة بالعزل وجب عليه استرجاعها وصرفها في مصرفها إذا كانت عينها باقية ، وإن كانت تالفة فإن كان الدفع اعتماداً على حجة فليس عليه ضمانها وإلّا ضمنها ، ويجوز له أن يرجع إلى القابض ، إذا كان يعلم أنّ ما قبضه زكاة ، وإن لم يعلم بحرمتها على الغني ، وإلّا فليس للدافع الرجوع إليه ، وكذا الحكم إذا تبيّن كون المدفوع إليه ليس مصرفاً للزكاة من غير جهة الغنى ، مثل أن يكون ممن تجب نفقته ، أو هاشمياً إذا كان الدافع غير هاشمي أو غير ذلك .