السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
306
منهاج الصالحين
يكن عن اضطرار وجب الاستئناف ، ومن العذر ما إذا نسي النية إلى ما بعد الزوال ، أو نسي فنوى صوماً آخر ولم يتذكر إلّابعد الزوال ، ومنه ما إذا نذر قبل تعلّق الكفارة صوم كل خميس ، فإن تخلّله في الأثناء لا يضرّ في التتابع بل يحسب من الكفارة أيضاً إذا تعلّق النذر بصوم يوم الخميس على الإطلاق ، ولا يجب عليه الانتقال إلى غير الصوم من الخصال . مسألة 1061 : إذا نذر صوم شهرين متتابعين جرى عليه الحكم المذكور ، إلّاأن يقصد تتابع جميع أيّامها . مسألة 1062 : إذا وجب عليه صوم متتابع لا يجوز له أن يشرع فيه في زمان يعلم أنّه لا يسلم بتخلّل عيد أو نحوه ، إلّافي كفارة القتل في الأشهر الحرم فإنّه يجب على القاتل صوم شهرين من الأشهر الحرم ، ولا يضرّه تخلّل العيد على الأظهر . نعم ، إذا لم يعلم فلا بأس إذا كان غافلًا فاتفق ذلك ، أمّا إذا كان شاكاً فالظاهر البطلان ، ويستثنى من ذلك الثلاثة بدل الهدي ، إذا شرع فيها يوم التروية وعرفة ، فإنّ له أن يأتي بالثالث بعد العيد بلا فصل ، أو بعد أيّام التشريق ، لمن كان بمنى ، أمّا إذا شرع يوم عرفة وجب الاستئناف . مسألة 1063 : إذا نذر أن يصوم شهراً أو أيّاماً معدودة لم يجب التتابع ، إلّامع اشتراط التتابع ، أو الانصراف إليه على وجه يرجع إلى التقييد . مسألة 1064 : إذا فاته الصوم المنذور المشروط فيه التتابع فالأحوط الأولى التتابع في قضائه . مسألة 1065 : الصوم من المستحبات المؤكدة ، وقد ورد أنّه جنّة من النار ، وزكاة الأبدان ، وبه يدخل العبد الجنة ، وأنّ نوم الصائم عبادة ونفسه وصمته تسبيح ، وعمله متقبل ، ودعاءه مستجاب ، وخلوق فمه عند اللَّه تعالى أطيب من