السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

204

منهاج الصالحين

الفصل الثّاني عشر : في التعقيب وهو الاشتغال بعد الفراغ من الصلاة بالذكر ، والدعاء ، ومنه أن يكبّر ثلاثاً بعد التسليم ، رافعاً يديه على نحو ما سبق ، ومنه - وهو أفضله - تسبيح الزهراء عليها السلام وهو التكبير أربعاً وثلاثين ، ثمّ الحمد ثلاثاً وثلاثين ، ثمّ التسبيح ثلاثاً وثلاثين ، ومنه قراءة الحمد ، وآية الكرسي ، وآية شهد اللَّه ، وآية الملك ، ومنه غير ذلك مما هو كثير مذكور في الكتب المعدة له . الفصل الثّالث عشر : في صلاة الجمعة ، وفي فروعها الأوّل : صلاة الجمعة ركعتان ، كصلاة الصبح ، وتمتاز عنها بخطبتين قبلها ، ففي الأولى منهما يقوم الإمام ويحمد اللَّه ويثني عليه ويوصي بتقوى اللَّه ويقرأ سورة من الكتاب العزيز ثمّ يجلس قليلًا ، وفي الثانية يقوم ويحمد اللَّه ويثني عليه ويصلّي على محمّد صلى الله عليه وآله وسلم وعلى أئمّة المسلمين عليهم السلام ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات ، والأحوط استحباباً تكرار الوصية بالتقوى وقراءة سورة خفيفة . الثاني : يعتبر في القدر الواجب من الخطبة : العربية ، ولا تعتبر في الزائد عليه ، وإذا كان الحاضرون غير عارفين باللغة العربية فالأحوط هو الجمع بين اللغة العربية ولغة الحاضرين بالنسبة إلى الوصية بتقوى اللَّه . الثالث : صلاة الجمعة في عصر الغيبة واجبة تخييراً ، بمعنى : أنّ المكلّف مخيّر يوم الجمعة بين إقامة صلاة الجمعة إذا توفرت شرائطها الآتية وبين الإتيان بصلاة