السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

198

منهاج الصالحين

مسألة 656 : يتكرر السجود بتكرر السبب ، وإذا شك بين الأقل والأكثر جاز الاقتصار على الأقل ، ويكفي في التعدد رفع الجبهة ثمّ وضعها من دون رفع بقية المساجد ، أو الجلوس . مسألة 657 : يستحب السجود - شكراً للَّه‌تعالى - عند تجدد كل نعمة ، ودفع كل نقمة ، وعند تذكر ذلك ، والتوفيق لأداء كل فريضة ونافلة ، بل كل فعل خير ، ومنه إصلاح ذات البين ، ويكفي سجدة واحدة ، والأفضل سجدتان ، فيفصل بينهما بتعفير الخدين ، أو الجبينين أو الجميع ، مقدماً الأيمن على الأيسر ، ثمّ وضع الجبهة ثانياً ، ويستحب فيه افتراش الذراعين ، وإلصاق الصدر والبطن بالأرض ، وأن يمسح موضع سجوده بيده ، ثمّ يمرّها على وجهه ، ومقاديم بدنه ، وأن يقول فيه : ( شكراً للَّه‌شكراً للَّه ) أو مائة مرة ( شكراً شكراً ) أو مائة مرة ( عفواً عفواً ) أو مائة مرة ( الحمد للَّه‌شكراً ) وكلّما قاله عشر مرات قال ( شكراً لمجيب ) ثمّ يقول : ( يا ذا المنّ الذي لا ينقطع أبداً ، ولا يحصيه غيره عدداً ، ويا ذا المعروف الذي لا ينفد أبداً ، يا كريم يا كريم يا كريم ) ، ثمّ يدعو ويتضرّع ويذكر حاجته ، وقد ورد في بعض الروايات غير ذلك ، والأحوط فيه السجود على ما يصحّ السجود عليه ، والسجود على المساجد السبعة . مسألة 658 : يستحب السجود بقصد التذلل للَّه‌تعالى ، بل هو من أعظم العبادات ، وقد ورد أنّه أقرب ما يكون العبد إلى اللَّه تعالى ، وهو ساجد ، ويستحب إطالته . مسألة 659 : يحرم السجود لغير اللَّه تعالى ، من دون فرق بين المعصومين عليهم السلام وغيرهم ، وما يفعله الشيعة في مشاهد الأئمّة عليهم السلام لابدّ أن يكون للَّه‌تعالى شكراً على توفيقهم لزيارتهم عليهم السلام والحضور في مشاهدهم ، جمعنا اللَّه تعالى وإيّاهم في الدنيا والآخرة إنّه أرحم الراحمين .