السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

153

منهاج الصالحين

المقصد الثاني - القبلة يجب استقبال المكان الواقع فيه البيت الشريف في جميع الفرائض اليومية وتوابعها من الأجزاء المنسية ، بل سجود السهو على الأحوط الأولى ، والنوافل إذا صليت على الأرض في حال الاستقرار على الأحوط . أمّا إذا صليت حال المشي ، أو الركوب ، أو في السفينة ، فلا يجب فيها الاستقبال . مسألة 515 : يجب العلم بالتوجه إلى جهة القبلة العرفية ، وتقوم مقامه البينة بل وإخبار الثقة ، وكذا قبلة بلد المسلمين في صلواتهم ، وقبورهم ومحاريبهم إذا لم يعلم بناؤها على الغلط ، ومع تعذر ذلك يبذل جهده في التحري وتحصيل المعرفة بها ، ويعمل على ما تحصّل له ولو كان ظناً ، ومع الجهل بها فالأحوط وجوباً أن يصلّي إلى إحدى الجهات المشتبهة وإذا كان احتمال القبلة في بعضها أقوى اختارها ، والأحوط استحباباً أن يصلي إلى جميعها مع سعة الوقت ، وإلّا صلّى بقدر ما وسع ، وإذا علم عدمها في بعض الجهات اجتزأ بالصلاة إلى المحتملات الاخر . مسألة 516 : من صلّى إلى جهة اعتقد أنّها القبلة ، ثمّ تبيّن الخطأ ، فإن كان منحرفاً إلى ما بين اليمين والشمال صحّت صلاته ، وإذا التفت في الأثناء مضى ما سبق واستقبل في الباقي ، من غير فرق بين بقاء الوقت وعدمه ، ولا بين المتيقن والظان ، والناسي والغافل . نعم ، إذا كان ذلك عن جهل بالحكم ، فالأقوى لزوم الإعادة في الوقت ، والقضاء في خارجه ، وأمّا إذا تجاوز انحرافه عمّا بين اليمين والشمال ، أعاد في الوقت ، سواء كان التفاته أثناء الصلاة أو بعدها ، ولا يجب القضاء إذا التفت خارج الوقت .