السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
149
منهاج الصالحين
أوله بمقدار أدائها ، والعشاء من آخره كذلك ، وما بينهما مشترك أيضاً بينهما ، وأمّا المضطر لنوم ، أو نسيان ، أو حيض ، أو غيرها فيمتد وقتهما له إلى الفجر الصادق ، وتختص العشاء من آخره بمقدار أدائها ، والأحوط وجوباً للعامد المبادرة إليها بعد نصف الليل قبل طلوع الفجر من دون نية القضاء ، أو الأداء ، ومع ضيق الوقت الأحوط الاتيان بالعشاء في الوقت المختصّ ثمّ بالمغرب وإعادة العشاء بعد ذلك . ووقت الصبح من طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس . مسألة 501 : الفجر الصادق هو البياض المعترض في الأفق الذي يتزايد وضوحاً وجلاءً ، وقبله الفجر الكاذب ، وهو البياض المستطيل من الأفق صاعداً إلى السماء كالعمود الذي يتناقص ويضعف حتى ينمحي . مسألة 502 : الزوال هو المنتصف ما بين طلوع الشمس وغروبها ، ويعرف بزيادة ظل كل شاخص معتدل بعد نقصانه ، أو حدوث ظله بعد انعدامه ، ونصف الليل منتصف ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر ، ويعرف الغروب بسقوط القرص ، والأحوط تأخير صلاة المغرب إلى ذهاب الحمرة المشرقية . مسألة 503 : المراد من اختصاص الظهر بأوّل الوقت عدم صحة العصر إذا وقعت فيه عمداً ، وأمّا إذا صلّى العصر في الوقت المختص بالظهر - سهواً - صحت ، ولا يبعد وقوعها ظهراً ، فالأحوط أن يأتي بأربع ركعات بقصد ما في الذمة أعم من الظهر والعصر ، بل وكذلك إذا صلّى العصر في الوقت المشترك قبل الظهر سهواً ، سواء كان التذكر في الوقت المختص بالعصر ، أو المشترك ، وإذا قدم العشاء على المغرب سهواً صحت ولزمه الإتيان بالمغرب بعدها حتى إذا كان ذلك في الوقت المختص ، وكذا إذا أتى بالظهر في الوقت المختص بالعصر سهواً فإنّه