السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

141

منهاج الصالحين

نفس له كالبق والقمل ، وكانتقال البول إلى النبات والشجر ونحوهما ، ولابد من كونه على وجه لا يسند إلى المنتقل عنه ، وإلّا لم يطهر كدم الإنسان الذي يمصّه العلق فهو باق على النجاسة ، وأمّا الجزء المبان من حي أو ميّت - كعينه أو يده - فيما رقّعت ببدن الحي فإنّه محكوم بالطهارة على الأظهر . الثامن : الإسلام ، فإنّه مطهر للكافر المحكوم بالنجاسة حتى المرتد عن فطرة على الأقوى ، ويتبعه أجزاؤه كشعره ، وظفره ، وفضلاته من بصاقه ونخامته ، وقيئه ، وغيرها . التاسع : التبعية ، فإنّ الكافر إذا أسلم يتبعه ولده الصغار فيحكم عليهم بالطهارة ، أباً كان الكافر ، أم جداً ، أم امّاً ، والطفل المسبي للمسلم يتبعه في الطهارة إذا لم يكن مع الطفل أحد آبائه ، وكذا أواني الخمر فإنّها تتبعها في الطهارة إذا انقلبت الخمر خلّاً ، وكذا أواني العصير إذا ذهب ثلثاه - بناءً على النجاسة - وأمّا يد الغاسل للميّت ، والسدة التي يغسل عليها ، والثياب التي يغسل فيها ، فإنّها تتبع الميت في الطهارة ؛ لكونها تُغسل عادة بغسل الميت ، وأمّا إذا لم تغسل بذلك فالحكم بطهارتها بالتبعية محلّ إشكال . العاشر : زوال عين النجاسة عن بواطن الإنسان وجسد الحيوان الصامت ، فيطهر منقار الدجاجة الملوث بالعذرة ، بمجرد زوال عينها ورطوبتها ، وكذا بدن الدابة المجروحة ، وفم الهرة الملوّث بالدم ، وولد الحيوان الملوّث بالدم عند الولادة بمجرد زوال عين النجاسة ، وكذا يطهر باطن فم الإنسان إذا أكل نجساً ، أو شربه بمجرد زوال العين ، وكذا باطن عينه عند الاكتحال بالنجس ، أو المتنجس ، بل في ثبوت النجاسة لبواطن الإنسان ، وجسد الحيوان منع ، بل وكذا المنع في سراية النجاسة من النجس إلى الطاهر إذا كانت الملاقاة بينهما