السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
142
منهاج الصالحين
في الباطن ، سواء أكان متكونّين في الباطن كالمذي يلاقي البول في الباطن ، أو كان النجس متكوناً في الباطن ، والطاهر يدخل إليه كماء الحقنة ، فإنّه لا ينجس بملاقاة النجاسة في الأمعاء ، أم كان النجس في الخارج ، كالماء النجس الذي يشربه الإنسان فإنّه لا ينجس ما دون الحلق ، وكذا ما فوق الحلق فإنّه لا ينجس على الأظهر أيضاً ، وأمّا إذا كانا معاً متكوّنين في الخارج ودخلًا وتلاقيا في الداخل ، كما إذا ابتلع شيئاً طاهراً ، وشرب عليه ماءً نجساً ، فإنّه إذا خرج ذلك من جوفه حكم عليه بالنجاسة على الأظهر ، وفي جريان الحكم السابق في الملاقاة في باطن الفم إشكال ، فالأحوط تطهير الظاهر الملاقي مع النجاسة فيه . الحادي عشر : الغَيْبة ، فإنّها مطهّرة للإنسان وثيابه ، وفراشه ، وأوانيه وغيرها من توابعه إذا علم بنجاستها ولم يكن ممن لا يبالي بالطهارة والنجاسة وكان يستعملها فيما يعتبر فيه الطهارة ، فإنّه حينئذٍ يحكم بطهارة ما ذكر بمجرد احتمال حصول الطهارة له . الثاني عشر : استبراء الحيوان الجلال ، فإنّه مطهر له من نجاسة الجلل إذا زال اسم الجلل عنها ، والأحوط استحباباً اعتبار مضي المدة المعينة له شرعاً ، وهي في الإبل أربعون يوماً ، وفي البقر عشرون ، وفي الغنم عشرة ، وفي البطة خمسة ، وفي الدجاجة ثلاثة . مسألة 492 : الظاهر قبول كل حيوان ذي جلد للتذكية عدا نجس العين ، فإذا ذكي الحيوان الطاهر العين جاز استعمال جلده ، وكذا سائر أجزائه فيما يشترط فيه الطهارة ولو لم يدبغ جلده ، إلّاإذا كان مما لا يؤكل لحمه فلا يجوز استعماله في الصلاة كما تقدم .