السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
109
منهاج الصالحين
المبحث الخامس - التيمّم وفيه فصول الفصل الأوّل : في مسوّغاته ويجمعها العذر المسقط لوجوب الطهارة المائية ، وهو أمور : الأوّل : عدم وجدان ما يكفيه من الماء لوضوئه ، أو غسله . مسألة 342 : لا يسوغ التيمم للمسافر بمجرد عدم علمه بوجود الماء لديه ، بل لابد له من احراز عدمه بالفحص عنه ، فلو احتمل وجوده في رحله أو في القافلة أو عند بعض المارّة وجب الفحص إلى أن يحصل العلم أو الاطمئنان بعدمه ، ولا يبعد عدم وجوبه فيما إذا علم بعدم وجود الماء قبل ذلك واحتمل حدوثه ، وأمّا إذا احتمل وجود الماء وهو في الفلاة وجب عليه الطلب فيها بمقدار رمية سهم في الأرض الحزنة ، وسهمين في الأرض السهلة في الجهات الأربع إن احتمل وجوده في كل واحدة منها ، وأكثر ما حددت به غلوة سهم ( 480 ) ذراعاً أي ما يقارب ( 220 ) متراً ، هذا إذا كان ماشياً ، أمّا إذا كان راكباً الوسائل الحديثة والسريعة فالأحوط وجوباً الفحص بمقدار أكثر حتى يحصل اليأس عن وجود الماء قريباً من مكانه . وإن علم بعدمه في بعض معين من الجهات الأربع لم يجب عليه الطلب فيها ، فإن لم يحتمل وجوده إلّافي جهة معينة وجب عليه الطلب