السيد علي الهاشمي الشاهرودي

353

محاضرات في الفقه الجعفري

--> ( 1 ) لازم ما ذكر جواز تصرّف البائع في مقدار حصّته أيضا بدون إذن المشتري إذ هما على حدّ سواء وثانيا التعدّي والإتلاف لا يوجب جعل الكلّي منطبقا على الباقي بل يوجب ضمان المتعدّي بالنسبة إلى التالف وتبقى نسبة الباقي إلى كليهما على حدّ سواء ( الأحمدي ) . ( 2 ) وقد أجاب عنه بعض مشايخنا المحقّقين ( حاشية كتاب المكاسب 3 / 342 ) بعد تقريب الإشكال بأنّ المبيع إن كان نفس الصبرة والمستثنى كلّي الصاع يلزم أن لا يحسب التالف على البائع حيث إنّ الكلّي لا تلف له إلّا بتلف جميع الصبرة وإن كان المبيع تسعة أصوع مثلا فيما كانت الصبرة مشتملة على عشرة أصوع بجعل المستثنى والمستثنى منه تحديدا للمبيع كان المبيع كالمبيع في المسألة السابقة لا يحسب التالف على المشتري وعلى أي تقدير لا يحسب التالف عليهما معا ، وأجاب عنه على التقدير الأوّل بأنّ ظهور الاستثناء في الاتّصال يوجب أن يكون المستثنى جزئيّا استثني من الجزّئيّات والمراد من هذه الجزئيّة هي الجزئيّة باعتبار جزئيّة منشأ انتزاعه وهو الكسر المشاع أعني عشر الموجود مثلا لا الجزئيّة بمعنى الاشتمال على الخصوصيّة الواقعيّة لأنّ مرجعها إلى المجهوليّة أو التردّد الواقعي وظاهر لفظ الصاع من الصبرة وإن كان هو الكلّي المضاف إلى الصبرة بإلغاء الخصوصيّات عنه لكنّه ظهور إطلاقي من باب عدم القرينة على دخل الخصوصيّة ونفس الاستثناء قرينة على دخل الخصوصيّات في المستثنى لظهوره في كون المستثنى من جنس المستثنى منه ولذا قالوا إنّ ظاهر الاستثناء أن يكون متّصلا وحيث إنّ المستثنى منه يكون الشخص فيكون المستثنى أيضا هو الشخص لا الكلّي وحيث إنّ الخصوصيّة غير معيّنة وحملها على الفرد المجهول