السيد علي الهاشمي الشاهرودي
354
محاضرات في الفقه الجعفري
--> يوجب البطلان وعلى المردّد غير ممكن فلا محالة يحمل على الكسر المشاع وبذلك يدفع احتساب التالف عليهما ، لكن فيه أوّلا أنّه وإن كان يمكن أن يكون فارقا بين وقوع الصاع مبيعا أو مستثنى في حساب التالف عليهما في الثاني دون الأوّل في صورة التعدّي وعدمه لكن يبقى الإشكال على حاله فيما إذا كان بالتعدّي والتفريط من المشتري فإنّهم تسالموا على أنّ التلف حينئذ يكون من مال المشتري فقط مع أنّ مقتضى الجواب المذكور عدم الفرق بين صورة التفريط وعدمه في أنّ التالف يحسب على الجميع وإن كان على المتعدّي أداء بدله مثلا أو قيمة بالنسبة إلى حصّة الشريك ، وثانيا أنّ ظهور الاستثناء في المتّصل وأن المستثنى بحيث لولا الاستثناء كان داخلا في المستثنى منه حكما وأثرا وإن كان ممّا لا ينكر إلّا أنّ لزوم كون المستثنى من جنس المستثنى منه بحيث لو كان المستثنى منه شخصا كان المستثنى أيضا شخصا غير معلوم فمثلا في قولك ( أكرم العلماء إلّا واحدا ) مع أنّ الاستثناء متّصل والمستثنى منه فيه هو الأشخاص لكن المستثنى كلّي وهو الواحد من الجماعة القابل للانطباق على كلّ واحد على البدل من غير دخل خصوصيّة فيه إذ لا يعلم من الاستثناء المزبور بنظر العرف إلّا الكلّي المقيّد بالوحدة ، مع أنّ الظاهر أنّ دلالة لفظ « صاعا » بالتنوين على الكلّي المقيّد بالوحدة أيضا بالوضع لأنّ التنوين يدلّ على الوحدة فلا يكون ظهور الاستثناء في الاتّصال أقوى من ظهور لفظ « الصاع » في الدلالة على الكلّي ، على أنّ الجواب المذكور لو تمّ لا يكفى لدفع بقيّة المحاذير كما لا يخفى ويحتاج إلى ضميمة أخرى من الشرط الضمني ونحو ذلك . وأجاب على التقدير الثاني بأنّ حفظ ظهور الصاع في الكلّي وحفظ ظهور الاستثناء في الاتّصال يقتضي حمل المستثنى منه على الكلّي فيما يملكه البائع والمشتري كلاهما ونسبة التالف إليهما على حدّ سواء وأنت خبير بأنّ جميع الإشكالات المتقدّمة من لزوم عدم الفرق بين صورة التلف والإتلاف وعدم وفاء الجواب المذكور بحلّ باقي المحاذير واردة عليه ( الأحمدي ) .