السيد علي الهاشمي الشاهرودي

276

محاضرات في الفقه الجعفري

--> يكون بحكم التلف ويكون التلف من مال البائع فلا يكون هناك خطر للمشتري ، وقد تقدّم سابقا ضعف ذلك وأنّ العرف بملاحظة الحكم الشرعي المذكور يرى دليل مانعيّة الغرر مخصّصا بالموارد المذكورة لا أنّه بملاحظته يرى الغرر منتفيا فيها . والتحقيق هو التفصيل بين الموارد ففي مورد لم يتمّ العقد في نظر الشرع قبل حصول القدرة على التسليم كما في بيع الصرف المشروط بالقبض ففي مثله الشكّ في القدرة لا يضرّ بصحّة العقد التأهليّة لأنّه إنّما تعتبر القدرة على التسليم وعدم الغرر حين تماميّة العقد لا مطلقا ، وفي المورد الذي يكون العقد تامّا ونريد رفع الغرر بلحاظ الحكم المترتّب على العقد كالخيار فيما لو اشترى شيئا يشكّ في قدرة البائع على التسليم في مدّة غير مضبوطة ففي مثله لا يمكن رفع الغرر به لأنّ الخيار حكم شرعي ثابت في البيع الصحيح مع قطع النظر عنه والمفروض أنّ البيع مع قطع النظر عنه غرريّ وباطل فلا يمكن تصحيح البيع به ومن ذلك يظهر ما هو الحقّ في الأمثلة الآتية ( الأحمدي ) .