السيد علي الهاشمي الشاهرودي
277
محاضرات في الفقه الجعفري
--> ( 1 ) كما في المختلف 5 / 216 . ( 2 ) إذ كما تقدّم لا يمكن رفع الغرر بالخيار الثابت في البيع الصحيح في نفسه ومع قطع النظر عن الحكم المترتّب عليه ، ومن ذلك يظهر عدم صحّة ما ذكره الشهيد في اللمعة من كون العقد مراعى ؛ فإنّ الخيار كما أفاده المصنّف من أحكام البيع الصحيح فلا يمكن تصحيح العقد ورفع الغرر به . ولا يقاس هذا بالخيار المجعول للمتبايعين إذا لم يحصل المبيع أو الثمن في يد البائع أو المشتري في مدّة مضبوطة عند الشكّ في القدرة على التسليم فيهما حيث إنّ الخيار هنا في رتبة سابقة على صحّة البيع فيرتفع الغرر به وكذا إذا اشترط كون المبيع مضمونا على البائع لخروج البيع بهذا الشرط عن كونه غرريّا . والمعتبر في الغرر المانع عن صحّة البيع هو الغرر الشخصي لا النوعي ولذا نحكم ببطلان البيع لو كان شخص البائع غير قادر على التسليم وشخص المشتري غير قادر على التسلّم وإن كان نوع المتبايعين قادرين والعكس بالعكس ، والسرّ في ذلك أن قضيّة المنع عن بيع الغرر ينحلّ إلى قضايا متعدّدة بتعدّد موضوعها لأنّها من القضايا الحقيقيّة لأنّ المأخوذ في القضيّة نفس عنوان الغرر وجعل الحكم معلّقا عليه لا أنّ الموضوع شيء آخر وجعل الغرر حكمة للحكم الثابت على الموضوع حتّى يقال إنّ المدار على الغرر النوعي كما هو الحال في سائر الموارد ممّا جعل الشيء حكمة للحكم المقرّر على موضوعاتها مثل اختلاط المياه ونحوه ، ومن ذلك تعرف فساد ما قيل من أنّ اشتراط التسليم إلى مدّة معلومة أو اشتراط الضمان وإن أوجبا رفع الغرر في شخص المعاملة إلّا أنّ نوع هذه المعاملة غرريّة والمدار في البطلان على كون البيع