السيد علي الهاشمي الشاهرودي
245
محاضرات في الفقه الجعفري
--> ( 1 ) وكذا في عبارة المستدلّ فلابدّ من تأويل كلامه بأنّه أراد من الوجوب المطلق الوجوب الفعلي مسامحة إذ المشروط لا يصير مطلقا حقيقة بحصول شرطه بل هو باق على مشروطيّة غايته أنّ شرطه حاصل ( الأحمدي ) . ( 2 ) كما أنّ الجواب الصحيح هو أن التسليم لا يكون واجبا على العاجز أصلا ومع ذلك لا ينافي ذلك صحّة العقد إذ وجوب التسليم إن كان مدركه حرمة التصرّف في مال الغير ووجوب ردّه إليه فالمفروض أنّ المال ليس في تصرّفه وتحت يده حتّى يجب ردّه إليه وإن كان مدركه وجوب الوفاء بالعقد فإن كان الوجوب المستفاد من آية الوفاء هو الوجوب الوضعي فمعلوم أنّه أجنبيّ عن وجوب التسليم خارجا إذ لا ملازمة بين لزوم العقد ووجوب تسليم المبيع وإن كان الوجوب التكليفي لإبقاء العقد لأن معنى الوفاء هو الإتمام والبناء على مقتضى العقد فيجب على البائع أن يبني على مالكيّة المشتري للمبيع وأن لا يفسخ العقد ولا يفعل ما ينافي ملكيّة المشتري وأن لا يبيعه للغير مبنيّا على أنّه هو المالك ونحو ذلك لا وجوب التسليم خارجا بخصوصه لأنّ وجوب التسليم قد استفيد من بناء العقلاء أو من حديث لا يجوز التصرّف في مال الغير بتقريب أنّ الإبقاء تحت اليد أيضا تصرّف وفي المقام حيث إنّ المال ليس تحت يد البائع فلا معنى لوجوب التسليم ولا لوجوب رفع اليد عنه وأمّا الشرط الضمني بتسليم كلّ منهما المال إلى صاحبه فمعلوم العدم بعد علم كلّ منهما بالعجز عن التسليم ( الأحمدي ) .