السيد علي الهاشمي الشاهرودي

233

محاضرات في الفقه الجعفري

--> ( 1 ) ومعناه غير قابل للاشتقاق إلّا في ضمن باب من الأبواب المزيد فيها كما في لفظ « الغدّة » فإنّه غير قابل للانشقاق في نفسه ويصير مشتقّا في ضمن باب الإفعال فيقال : أغدّ البعير أي صار ذا غدّة ، وهنا يقال : غرّر بنفسه أي صار مدخولا في الهلاكة من قبل نفسه ( الأحمدي ) . ( 2 ) لم نعثر عليه في مصادر الحديث ، نعم نقله صاحب الجواهر في الجواهر ( 2 / 387 ) بلفظ : وروى ابن أبي المكارم الفقهي عن أمير المؤمنين عليه السّلام : ( أنّ الغرر عمل ما لا يؤمن معه الضرر ) . ( 3 ) وله معنى ثالث وهو استعماله بمعنى الغفلة وليس له اسم مفعول فلا يقال مغرور من هذا الباب بل يقال : غارّ وغرير بمعنى الغافل . ( 4 ) القاموس المحيط ، مادّة « غرّة » ، والصحاح ، مادّة « غرر » . ( 5 ) توضيحه أنّه بعد ما فرض له معنيان أو معان ثلاث فإمّا أن يكون اللفظ مشتركا بين هذه المعاني أو يكون المعنى الحقيقي واحدا والآخران يرجعان إليه وعلى الثاني لا يبعد أن يكون ذلك المعنى هو الخدعة لملازمتهما معه غالبا ، فإن كان مشتركا لقطيّا تصير الرواية مجملة ولا يمكن التمسّك بها وان كان معناه الحقيقي واحدا وهو الخدعة ورجوع الآخران إليه فيكون أجنبيّا عن محلّ الكلام ، ولو سلّمنا الاشتراك اللفظي يكون المراد منها ظاهرا هو الخدعة في المورد بقرينة إضافة البيع إلى الغرر إذ لا تصح إضافته إليه بمعنى الخطر أو الغفلة لأنّ الغفلة والخطر صار من أجل البيع لا أنّ البيع ينشأ منهما فلا تكون إضافة البيع إليهما من