السيد علي الهاشمي الشاهرودي

154

محاضرات في الفقه الجعفري

--> الموجودة لأنفسهم حتّى بإتلاف العين كما لو كانت العين الموقوفة قابلة للأكل وبين جواز بيعها وتبديلها بما ينتفع به سائر الطبقات ومن المعلوم تعيّن الأخير إذ الواقف وقف العين لجميع الطبقات وغرضه أن ينتفع به جميعهم فيكون إنشاؤه إيقاف العين محدودا بما أمكن الانتفاع به مع بقائه بهذه الصورة ، على أنّ القول بجواز التصرّف حتّى التصرّف الإتلافي يستلزم القول بجواز البيع أيضا إذ ليس البيع أهون من سائر التصرّفات كالأكل والإحراق والانتفاع بناره ( الأحمدي ) . ( 1 ) لا لما يظهر من المصنّف من أنّ عدم جواز البيع من أحكام الوقف وقوله عليه السّلام : الوقوف . . . ناظر إلى وجوب مراعاة الكيفيّة المرسومة في الوقف من قبل الواقف ، إذ فيه أنّ حبس العين عن النقل والانتقال من الأمور التي اعتبرها الواقف في الوقف ، بل حيث إنّ الواقف بالوقف الدائم حبس المال مؤبّدا - لكون العين واجدا للمراتب الثلاث - فيكون حبس العين بمراتبه الثلاث تحت إنشاء الواقف لا مجرّد كونه غرض الواقف ، وعليه ففي فرض الخراب بالتفسير المتقدّم فإن مقتضى العمل بالوقف تبديل العين الموقوفة بعين أخرى لكي ينتفع به ويبقى الوقف ببعض مراتبه النازلة ( الأحمدي ) . ( 2 ) وما ورد في رواية وقف الأمير عليه السّلام : ( صدقة لا تباع ) لا يشمل المقام إذ الدار غير قابلة للخراب بالمعنى الذي هو محلّ الكلام إذ يمكن الانتفاع بها ولو بأرضها للزراعة وغيرها ولو