السيد علي الهاشمي الشاهرودي

104

محاضرات في الفقه الجعفري

قوله قدّس سرّه : ثمّ إنّهم احترزوا باعتبار الملكيّة [ 1 ]

--> ( 1 ) اعتبار الملكيّة لم يدلّ عليه دليل بأن يكون الثمن والمثمن مملوكين قبل البيع ولذا يصحّ بيع الكلّي في الذمّة مع أنّه لا يكون ملكا له ، نعم يعتبر أن يكون البائع مالكا للبيع بمعنى أن يكون أمر البيع بيده وتحت سلطته وإن لم يكن المبيع ملكا كما في بيع الكلّي في الذمّة فإنّه يملك بيع ما في ذمّته ، وعليه فإن أريد من اعتبار الملكيّة اعتبار ملكيّة البيع صحّ الاحتراز به عن بيع المباحات الأصليّة إذ نسبة البائع والمشتري إليها على حدّ سواء ولا يكون للبائع خصوصيّة بحيث يكون أمر بيعها بيده دون المشتري ، ولا وجه للاحتراز عنها باعتبار الماليّة في العوضين كما عن المحقّق بدعوى أنّها ليست مالا عرفا كما هو واضح ، كما أنّه ليس الوجه في الاحتراز عنها اعتبار أن لا يكون البيع سفهيّا إذ فيه أوّلا : أنّ بيع السفيه باطل لا البيع السفهي ، وثانيا : إذا كان البائع قادرا على أخذ المباحات وتسليمها فتكون ثمرة هذا البيع